موسوعة اللغة العربية

المَطلَبُ الثَّاني: خصائِصُ الكِتابِ


1- الاخْتِصارُ وعَدَمُ الاسْتِقْصاءِ؛ فمن آثارِ اختصارِه حذفُه الشَّواهدَ اللُّغَويَّةَ من الشِّعرِ والنَّثرِ؛ فالقارئُ لا يكادُ يرى شاهدًا إلَّا في أحيانٍ نادرةٍ، وإذا جاء فإنما يأتي مُقتضَبًا، يقتصرُ ابنُ عبَّادٍ على موضِعِ الشَّاهدِ منه، فتراه يأتي بشطرِ البيتِ أو بعبارةٍ منه. ومنها كذلك حذفُه أسماءَ اللُّغويِّينَ الذين يَنقلُ عنهم؛ فالصَّاحبُ قد أكثرَ من الأخذِ عن الخليلِ وابنِ دُرَيدٍ، ولم يُبَيِّنْ ذلك في كتابِه، على عادةِ المؤلِّفينَ من إرادةِ الاختصارِ وعدَمِ الاهتمامِ بنسبةِ القولِ لصاحبِه. ومن آثارِ عدَمِ استقصائِه أنَّه يَعْتمِدُ على تَفْسيرٍ واحِدٍ للَّفظِ لا يَتعدَّاه، ولا يحاولُ أن يأتيَ في كلِّ لفظٍ بجميعِ ما ورد فيه من المعاني والدَّلالاتِ التي ذكَرها سائرُ اللُّغَويِّينَ، مُكتفيًا بذِكرِ ما شاع واشتَهَر من تلك المعاني.
2- الانْفِرادُ بألْفاظٍ لم يُورِدْها العُلَماءُ قبلَه في مُعجَماتِهم، ويَبْدو أنَّ مُعظَمَ تلك الزِّياداتِ كانت مِن عندِ ابنِ عَبَّادٍ.
3- عِنايتُه الكَبيرةُ بالعِباراتِ المَجازيَّةِ.
4- ذِكْرُ الألْفاظِ المُترادِفةِ أحْيانًا كما كان يَفعَلُ الأزْهَريُّ، ولكنَّ ابنَ عَبَّادٍ يَفوقُه كَثيرًا فيها.
5- الالتفاتُ إلى اللُّغاتِ ولهَجاتِ القَبائِلِ [116] يُنظر: ((المُعجَم العَربيُّ: نشأته وتطوره)) لحسين نصار (1/285). .

انظر أيضا: