الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الخامِسُ: ضَمانُ الوكيلِ إذا خالَف في التَّوكيلِ المُقَيَّدِ


يَضمَنُ الوكيلُ إذا خالف المُوَكِّلَ في التَّوكيلِ المُقَيَّدِ [535] كأن يبيعَ الوكيلُ بأنقَصَ من الثَّمَنِ الذي حدَّده له الموكِّلُ، أو أن يشتريَ بأكثَرَ من الثَّمَنِ الذي حدَّده له الموكِّلُ. ، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّةِ [536] ((المبسوط)) للسَّرَخْسي (12/185)، ويُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/29). ، والشَّافِعيَّةِ [537] ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/233). ، والحَنابِلةِ [538] عِندَ الحنابلةِ: يَصِحُّ البَيعُ ويَضمَنُ النَّقصَ أو الزِّيادةَ إن كان ممَّا لا يتغابَنُ النَّاسُ بمِثلِه عادةً. ((كشاف القناع)) للبُهوتي (3/475)، ((مطالب أولي النهى)) للرُّحَيباني (3/466). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه خالَف قَيدَ المُوَكِّلِ، فلم يَلزَمِ المُوَكِّلَ ما تَصَرَّف فيه بالمُخالفةِ لقَيدِه [539] يُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/29). .
ثانيًا: لأنَّ مخالفةَ قَيدِ المُوَكِّلِ يَغلِبُ عليها الإضرارُ به؛ لأنَّه ما قَيَّد إلَّا لفائدةٍ [540] يُنظَر: ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/233).
ثالثًا: لأنَّه خَرَج عن حالِ الأمانةِ، وصار بمنزلةِ الغاصِبِ [541] يُنظَر: ((المغني)) لابن قُدامةَ (4/154). .

انظر أيضا: