الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الأوَّلُ: ضَمانُ الوكيلِ عِندَ التَّعدِّي أو التَّفريطِ


الوكيلُ لا يَضمَنُ إلَّا إذا تعدَّى أو فرَّط، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربعةِ: الحَنَفيَّةِ [515] ((العناية)) للبابرتي (8/60، 61)، ((البناية)) للعيني (9/233) و (10/116)، ((البحر الرائق)) لابن نُجَيم (7/141). ويُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/34). ، والمالِكيَّةِ [516] ((الكافي)) لابن عبد البر (2/789)، ((التاج والإكليل)) للمَوَّاق (5/205). ، والشَّافِعيَّةِ [517] ((روضة الطالبين)) للنووي (4/325)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/230). ، والحَنابِلةِ [518] ((الإنصاف)) للمَرْداوي (5/274،293)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهوتي (2/202). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ الوَكالةَ عقدُ أمانةٍ، وعقودُ الأمانةِ لا ضمانَ فيها إلَّا إذا تعدَّى أو فرَّط؛ لئلَّا ينفِرَ النَّاسُ مِن قَبولِها مع ما فيها من الإرفاقِ والإعانةِ [519] يُنظَر: ((المغني)) لابن قُدامةَ (5/83)، ((روضة الطالبين)) للنووي (4/325)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/230). .
ثانيًا: لأنَّ يدَ الوكيلِ يدُ نيابةٍ عن المُوَكِّلِ بمنزلةِ يَدِ المودَعِ عِندَه، فيَضمَنُ إذا فَرَّط [520] يُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/34). .

انظر أيضا: