الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّالثُ: ضَمانُ الوكيلِ في التَّوكيلِ المُطلَقِ إذا باع بأقَلَّ مِن ثَمَنِ المِثلِ


يَضمَنُ الوكيلُ في التَّوكيلِ المُطلَقِ النَّقصَ في الثَّمَنِ إذا باع بأقَلَّ من ثَمَنِ المِثلِ، بما لا يتغابَنُ به النَّاسُ عادةً، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: المالِكيَّةِ [525] نصَّ المالكيَّةُ على أنَّه يخَيَّرُ الموَكِّلُ بَيْنَ إمضاءِ الشِّراءِ أو رَدِّه، وإن فاتت السِّلعةُ يَضمَنُ الوكيلُ الزِّيادةَ. ((شرح الزرقاني على مختصر خليل)) (6/142)، ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير)) (3/382)، ((منح الجيل)) لعُلَيش (6/377). ، والشَّافِعيَّةِ [526] عِندَ الشَّافعيَّةِ: لا يصِحُّ البيعُ، لكِنْ إذا باع وسَلَّم السِّلعةَ للمُشتري يَضمَنُ النَّقصَ. ((روضة الطالبين)) للنووي (4/304)، ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (5/316). ، والحَنابِلةِ [527] ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهوتي (2/195، 196)، ((مطالب أولي النهى)) للرُّحَيباني (3/465، 466). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ العُرفَ في البَيعِ هو ثمَنُ المِثلِ، فحُمِل إطلاقُ الإذنِ عليه [528] يُنظَر: ((المهذب)) للشيرازي (2/172)، ((كفاية الأخيار)) للحصني (ص: 274). .
ثانيًا: يَضمَنُ؛ لأنَّ فيه جمعًا بَيْنَ حَظِّ المشتري بعَدَمِ الفَسخِ، وحَظِّ البائعِ بوُجوبِ التَّضمينِ، وأمَّا الوكيلُ فلا يُعتَبَرُ حَظُّه؛ لأنَّه مُفَرِّطٌ [529] يُنظَر: ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مُفلِح (4/248). .

انظر أيضا: