الموسوعة الفقهية

الفَصلُ الحادِيَ عَشَرَ: التَّوكيلُ في الرَّجْعةِ


يَصِحُّ التَّوكيلُ في الرَّجْعةِ، نَصَّ عليه الشَّافِعيَّةُ [390] ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (11/7)، ((روضة الطالبين)) للنووي (4/292). ، والحَنابِلةُ [391] ((مطالب أولي النهى)) للرُّحَيباني (3/437). ، وهو مُقتضى مَذهَبِ الحَنَفيَّةِ [392] أجاز الحَنَفيَّةُ التَّوكيلَ في النِّكاحِ، فيكونُ في الرَّجعةِ من بابِ أَولى؛ لأنَّ ما جاز ابتداءً جاز استدامةً. ((الهداية)) للمَرْغيناني (3/136)، ((الفتاوى الهندية)) (3/564). ، والمالِكيَّةِ [393] أجاز المالكيَّةُ التَّوكيلَ في الطَّلاقِ، وعندَهم الرَّجعةُ من توابعِ الطَّلاقِ. ((التاج والإكليل)) للمَوَّاق (5/181)، ((حاشية الصاوي على الشرح الصغير)) (1/477)، ((منح الجليل)) لعُلَيش (6/357). ويُنظَر: ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (4/88). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه يَملِكُ بالتَّوكيلِ الأقوى -وهو إنشاءُ النِّكاحِ-، فالأضعَفُ -وهو تلافيه بالرَّجْعةِ- أَولى [394] يُنظَر: ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهوتي (2/187). .
ثانيًا: لأنَّ الرَّجْعةَ إصلاحٌ للنِّكاحِ، فإذا جاز التَّوكيلُ في النِّكاحِ جاز في الرَّجْعةِ [395] يُنظَر: ((المهذب)) للشيرازي (2/162). .
ثالثًا: لأنَّ الإنسانَ قد يَعجِزُ عن المباشَرةِ بنفسِه على اعتبارِ بعضِ الأحوالِ، فيحتاجُ إلى أن يُوكِّلَ غيرَه فيكونَ بسَبيلٍ منه؛ دفعًا للحاجةِ [396] يُنظَر: ((الهداية)) للمَرْغيناني (3/136). .

انظر أيضا: