الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ السَّادِسُ: الضَّمانُ بالمالِ في مَرَضِ الموتِ


يَصِحُّ ضَمانُ المريضِ مَرَضَ الموتِ بالمالِ [83] وحكى المَرْداويُّ صِحَّةَ ضَمانِ المريضِ بلا نزاعٍ. يُنظَر: ((الإنصاف)) (5/144). ، بحيثُ لا يتجاوَزُ ثُلُثَ تَرِكتِه، باتِّفاقِ المذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [84] ((البناية)) للعيني (7/ 385). ويُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/ 6). ، والمالِكيَّةِ [85] يرى المالِكيَّةُ جوازَ الزِّيادةِ عن الثُّلُثِ بالشَّيءِ اليسيرِ كالدِّينارِ، لكِنْ يتوقَّفُ لزومُه على موافقةِ الوَرَثةِ. يُنظَر: ((الشرح الكبير)) للدَّرْدير (3/ 330). ويُنظَر: ((شرح مختصر خليل)) للخَرَشي (6/ 23). ، والشَّافِعيَّةِ [86] نَصَّ الشَّافعيَّةُ على أنَّه إن كان الضَّمانُ عن مُعسِرٍ يكونُ من الثُّلُثِ، وإلَّا يكُنْ من رأسِ المالِ، وإن كان على المريضِ دَينٌ مُستغرِقٌ فالضَّمانُ باطِلٌ. يُنظَر: ((روضة الطالبين)) للنَّوَوي (4/ 242)، ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (5/242). ويُنظَر: ((الحاوي الكبير)) للماوَرْدي (6/ 461). ، والحَنابِلةِ [87] ((الإنصاف)) للمَرْداوي (5/ 191)، ((كَشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (3/ 363). ؛ وذلك لأنَّ الضَّمانَ تبَرُّعٌ، فهو كسائِرِ تبَرُّعاتِه، فيأخُذُ حُكمَ الوَصيَّةِ [88] يُنظَر: ((كَشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (3/ 363). .

انظر أيضا: