الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّالثُ: ضَمانُ الوَديعةِ إذا تلفَت بتعَدٍّ أو تفريطٍ


يضمَنُ المودَعُ الوَديعةَ إذا تَلِفَت عندَه بتَعَدٍّ [236] التَّعدِّي: هو فِعلُ ما لا يجوزُ، كأن يستعمِلَ الوديعةَ بدونِ إذنِ صاحِبِها. أو تفريطٍ [237] التَّفريطُ: هو تَركُ ما يجِبُ فِعلُه، بعدَمِ حِفظِها في حِرزٍ مِثلِها. .
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِن الإجماعِ
نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ حَزمٍ  [238]قال ابنُ حزمٍ: (اتَّفَقوا على أنَّ من اتَّجَر في الوديعةِ أو أنفقَها أو تعدَّى فيها مُستقرِضًا لها أو غيرَ مُستقرِضٍ، فضَمانُها عليه حتَّى تُرَدَّ إلى مكانِها) ((مراتب الإجماع)) (ص 61). ، وابنُ قُدامةَ [239]قال ابنُ قُدامةَ: (فأمَّا إن تعدَّى المستودَعُ فيها [أي: الوديعةِ] أو فَرَّط في حفظِها، فتَلِفَت؛ ضَمِنَ، بغيرِ خلافٍ نعلَمُه) ((المغني)) (6/437). ، وابنُ رُشدٍ [240]قال ابنُ رُشدٍ: (وبالجُملةِ فالفُقهاءُ يَرَون بأجمَعِهم أنَّه لا ضمانَ على صاحِبِ الوديعةِ إلَّا أن يتعدَّى، ويختَلِفون في أشياءَ: هل هي تَعَدٍّ أم ليس بتعَدٍّ؟) ((بداية المجتهد)) (4/95). .
ثانيًا: لأنَّه مُتلِفٌ لمالِ غَيرِه، فضمِنه، كما لو أتلَفه مِن غَيرِ استيداعٍ [241] يُنظر: ((المغني)) لابن قدامة (6/437). .

انظر أيضا: