موسوعة اللغة العربية

المَطْلَبُ الثَّالثُ: حذفُ المفعولِ به


المفعولُ به اسمٌ فَضْلةٌ، ليس ركنًا من أركان الجُملة؛ ولذلك قد يُسْتغنى عنه لأغراضٍ:
1- لَفْظيٌّ. كتناسُبِ الفواصِلِ، كما في قَولِه تعالى: مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى [طه: 2، 3]، وقَولُه تعالى: وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى [الضحى: 2، 3]؛ فإنَّ الأصل:َ لمن يخشى اللهَ، وما قَلاكَ، فحُذِف المفعولُ به لتناسُبِ الفواصِلِ.
ومن اللَّفظيِّ أيضًا الحذفُ للإيجازِ، كقَولِه تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة: 278، 279]، أي: فإن لم تَفْعَلوا ما أُمِرَ من التَّقوى وتَرْكِ الرِّبا.
2- معنويٌّ. كالتحقيرِ في مِثْلِ قَولِه تعالى: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي [المجادلة: 21]، أي: لأغلَبِنَّ الكافرينَ يُنظَر: ((أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك)) لابن هشام (2/ 164). . وسيأتي مزيدُ بيانٍ لذلك في عِلمِ البلاغةِ.
ويمتَنِعُ حَذْفُه إذا لَزِمَ ذِكرُه، وذلك مِثْلُ:
1- أن يقَعَ جوابًا لسؤالٍ. تَقولُ: زيدًا، في جوابِ: مَنْ ضَرَبْتَ؟
2- أن يكون المفعولُ به محصورًا، مِثلُ: إنما ضربتُ زيدًا، ما ضربتُ إلَّا زيدًا.
3- إذا كان متعجَّبًا منه، نَحوُ: ما أجمَلَ زيدًا يُنظَر: ((أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك)) لابن هشام (2/ 164)، ((شرح ألفية ابن مالك)) للأشموني (1/ 445). !

انظر أيضا: