موسوعة اللغة العربية

المَبْحَثُ السَّابعَ عَشَرَ: (رُبَّ)


حَرفُ جَرٍّ لا يَجُرُّ إلَّا النَّكرةَ؛ نَحْوُ: رُبَّ بَخيلٍ يجودُ، ونَحْوُ قَولِ الشَّاعِرِ:
ألا رُبَّ مولودٍ وليس له أبٌ
وذي وَلَدٍ لم يَلْدَهُ أبوانِ [193] يُنظر: ((الكتاب)) لسيبويه (2/ 266).
وهي فِي حُكمِ الزَّائِدِ فَلا تتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ، فإذا لَحِقَتها (ما) الزَّائِدةُ كفَّتها عَن العَمَلِ، فَتدخُلُ على المعارِفِ والأفْعالِ، وَقد تُخفَّف، وَقد تلحَقُها تاءُ التَّأْنِيثِ [194] ينظر: ((توضيح المقاصد والمسالك)) للمرادي (2/772)، ((شرح ابن عقيل على الألفية)) (3/32)، ((شرح المكودي على الألفية)) (ًص: 156)، ((اللباب في علل البناء والإعراب)) للعكبري (1/367)، ((اللمحة في شرح الملحة)) لابن الصائغ (1/259). .
واختلف النُّحاةُ في أصلِ معناها على أقوالٍ عِدَّةٍ، على النَّحْو التالي:
1) تَكونُ للتقليلِ، وهو مَذهَبُ أكثَرِ النَّحْويِّينَ.
2) تكونُ للتكثيرِ.
3) للتقليلِ والتكثيرِ معًا. فهي من الأضدادِ.
4) أنها أكثَرُ ما تكونُ للتقليلِ.
5) أنها أكثَرُ ما تكونُ للتكثيرِ، والتقليلُ بها نادِرٌ.
6) أنها حرفُ إثباتٍ لم يوضَعْ لتقليلٍ ولا تكثيرٍ، بل ذلك مُستفادٌ من السِّياقِ.
7) أنها للتكثيرِ في موضعِ المباهاةِ والافتخارِ.
والراجِحُ أنها للتقليلِ؛ لأنَّ ذلك هو المطَّرِدُ فيها [195] يُنظر: ((رصف المباني)) للمالقي (ص: 266)، ((الجنى الداني في حروف المعاني)) للمرادي (ص: 438)، ((مغني اللبيب)) لابن هشام (ص: 179)، ((شرح التسهيل)) لابن مالك (3/178)، ((التذييل والتكميل)) لأبي حيان (11/284)، ((المساعد على تسهيل الفوائد)) لابن عقيل (2/285)، ((التصريح بمضمون التوضيح)) لخالد الأزهري (1/657)، ((تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد)) لناظر الجيش (6/3021). .

انظر أيضا: