موسوعة الأخلاق والسلوك

الفرقُ بَينَ الأخلاقِ والسُّلوكِ


الأخلاقُ صورةُ النَّفسِ الباطِنةُ، والسُّلوكُ هو صورَتُها الظَّاهرةُ التي تَدُلُّ عليها، ونَحن نَستَدِلُّ على طَبيعةِ أخلاقِ المَرءِ بسُلوكِه الظَّاهرِ [14] ((التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية)) لمحمد منير مرسي (ص: 148). .
فالخُلُقُ حالةٌ راسِخةٌ في النَّفسِ، وليس شيئًا خارِجًا مَظهَريًّا، فالأخلاقُ شَيءٌ يَتَّصِلُ بباطِنِ الإنسانِ، ولا بُدَّ لنا من مَظهَرٍ يَدُلُّنا على هذه الصِّفةِ النَّفسيَّةِ، وهذا المَظهَرُ هو: السُّلوكُ؛ فالسُّلوكُ: هو المَظهَرُ الخارِجيُّ للخُلُقِ، فنَحن نَستَدِلُّ منَ السُّلوكِ المُستَمِرِّ لشَخصٍ ما على خُلُقِه، فالسُّلوكُ دَليلُ الخُلُقِ، ورَمزٌ له، وعُنوانُه، فإذا كان السُّلوكُ حَسَنًا دَلَّ على خُلُقٍ حَسَنٍ، وإن كان السُّلوكُ سَيِّئًا دَلَّ على خُلُقٍ قَبيحٍ، كما أنَّ الشَّجَرةَ تُعرَفُ بالثَّمَرِ، فكَذلك الخُلُقُ الحَسَنُ يُعرَفُ بالأعمالِ الطَّيِّبةِ [15] ((الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة)) لسعيد القحطاني (ص: 6). .

انظر أيضا: