موسوعة الأخلاق والسلوك

ثانيًا: الفَرقُ بَينَ الضَّعفِ والوَهَنِ والاستِكانةِ


قيل: الضَّعفُ ضِدُّ القوَّةِ، والوَهَنُ: هو أن يفعَل الإنسانُ فِعلَ الضَّعيفِ، تَقولُ: وَهَنَ في الأمرِ يَهِنُ وَهْنًا، وهو واهِنٌ: إذا أخَذَ فيه أخذَ الضَّعيفِ؛ لذا لا يُقالُ: خَلقَه اللهُ واهِنًا، كما يُقالُ: خَلقَه اللهُ ضَعيفًا، وقد يُستَعمَلُ الضَّعفُ مَكان الوَهَنِ.
 ويجوزُ أن يُقالَ: إنَّ الوَهَنَ هو انكِسارُ الجَسَدِ بالخَوفِ ونَحوِه، والضَّعفُ نُقصانُ القوَّةِ، وأمَّا الاستِكانةُ فقيل: هي إظهارُ الضَّعفِ [7314] يُنظَر: ((الفروق اللغوية)) (115، 116). .
وقيل: الوَهَنُ ضَعفٌ يلحَقُ القَلبَ. والضَّعفُ المُطلَقُ هو اختِلالُ القوَّةِ والقُدرةِ بالجِسمِ، والاستِكانةُ هي إظهارُ ذلك العَجزِ وذلك الضَّعفِ [7315] يُنظَر: ((مفاتيح الغيب)) للرازي (9/ 381). .
وقيل: الفرقُ بَينَ الوَهَنِ والضَّعفِ: أنَّ الوَهَنَ اختِلالٌ يعتَري الإنسانَ، ويُضادُّه الشِّدَّةُ، والضَّعفُ: اختِلالٌ ينقُصُه وتُضادُّه القوَّةُ، والاستِكانةُ: الخُشوعُ والتَّضَرُّعُ للمَخافةِ [7316] يُنظَر: ((فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب)) للطيبي (4/ 293). .

انظر أيضا: