الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الأوَّلُ: لا يُشتَرَطُ أن يكونَ المُحالُ عليه مَليئًا


لا يُشتَرَطُ أن يكونَ المُحالُ عليه مَليئًا، فتَصِحُّ الحَوالةُ على غَيْرِ مِليءٍ إذا عَلِمَ المُحالُ بحالِ المُحالِ عليه ورَضِيَ بذلك، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقْهيَّةِ الأرْبَعةِ: الحَنَفِيَّةِ [46] يَبرَأُ المُحيلُ بتَمامِ الحَوالةِ بالقَبولِ، ولا يَرجِعُ الى المُحيلِ إلَّا إذا تَواهُ المُحالُ عليه، كأنْ يَجحَدَه. ((الهداية)) للمرغيناني (3/99). ويُنظَرُ: ((منحة الخالق)) لابن عابدين (6/269). ، والمالِكِيَّةِ [47] ((مواهب الجليل)) للحطاب (7/28)، ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (3/328). ، والشَّافِعِيَّةِ [48] لا يَرجِعُ عِندَ الشَّافِعِيَّةِ على المُحيلِ حتى لو جَهِل المُحالُ إفلاسَ المُحالِ عليه. ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/196)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (4/429)، ويُنظَرُ: ((الغرر البهية)) لزكريا الأنصاري (3/147). ، والحَنابِلةِ [49] ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/383)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (3/328). ، وذلك لأنَّ الحَوالةَ بَراءةٌ مِن دَيْنٍ ليس فيها قَبْضٌ ممَّن عليه، ولا ممَّن يَدفَعُ عنه، فتَصِحُّ سواءٌ كانَتْ على المَليءِ أم على المُفلِسِ [50] ((المغني)) لابن قُدامةَ (4/393). .

انظر أيضا: