الموسوعة الفقهية

الفَرْعُ السَّادِسُ: دَفْعُ الدَّابَّةِ (وما في حُكْمِها مِن وَسائِلِ النَّقْلِ الحَديثةِ) لمَن يَعمَلُ بها بجُزءٍ مِن كَسْبِها 


يَجوزُ دَفْعُ الدَّابَّةِ (وما في حُكْمِها مِن وَسائِلِ النَّقْلِ الحَديثةِ) لمَن يَعمَلُ بِها بجُزءٍ مِن كَسْبِها، وهو مَذهَبُ الحَنابِلةِ [269] ((الفروع)) لمحمد بن مفلح (7/104)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/524، 525). ، واخْتارَه ابنُ تَيْمِيَّةَ [270] قالَ ابنُ تَيْمِيَّةَ: (المُساقاةُ والمُزارَعةُ والمُضارَبةُ ونَحْوُهنَّ مِن المُشارَكاتِ على نَماءٍ يَحصُلُ، مَن قالَ: هي إجارةٌ بالمَعْنى الأَعَمِّ أو العامِّ، فقدْ صَدَقَ. ومَن قالَ: هي إجارةٌ بالمَعْنى الخاصِّ، فقدْ أَخطَأَ. وإذا كانَتْ إجارةً بالمَعْنى العامِّ الَّتي هي الجَعالةُ فهُنالك إن كانَ العِوَضُ شَيئًا مَضْمونًا مِن عَيْنٍ أو دَيْنٍ، فلا بُدَّ أن يكونَ مَعْلومًا، وأمَّا إن كانَ العِوَضُ ممَّا يَحصُلُ مِن العَمَلِ جازَ أن يكونَ جُزءًا شائِعًا فيه، كما لو قال الأَميرُ في الغَزْوِ: مَن دَلَّنا على حِصْنِ كَذا فله مِنه كَذا، فحُصولُ الجُعْلِ هناك مَشْروطٌ بحُصولِ المالِ، معَ أنَّه جَعالةٌ مَحْضةٌ لا شَرِكةَ فيه؛ فالشَّرِكةُ أَوْلى وأَحْرى). ((مجموع الفتاوى)) (29/105). ، وذلك لأنَّ المالَ مِن أحَدِهما والعَمَلَ مِن الآخَرِ، فاشْتَرَكا في الأصْلِ وفي الرِّبْحِ؛ لأنَّها عَيْنٌ تُنَمَّى بالعَمَلِ عليها، فصَحَّ العَقْدُ عليها ببعضِ نَمائِها، كالشَّجَرِ في المُساقاةِ، والأرْضِ في المُزارَعةِ [271] ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/525). .

انظر أيضا: