الموسوعة الفقهية

الفَرْعُ الأوَّلُ: اشْتِراطُ مُدَّةٍ مَعْلومةٍ في الإجارةِ على المَنْفعةِ


يُشتَرَطُ في الإجارةِ الوارِدةِ على المَنْفعةِ أن تكونَ المُدَّةُ مَعْلومةً.
الأَدِلَّةُ:
أولًا: مِن الإجْماعِ
نَقَلَ الإجْماعَ على ذلك: الجَصَّاصُ [294] قالَ الجَصَّاصُ: (لا خِلافَ أنَّ الإجاراتِ لا تَجوزُ إلَّا على مُدَّةٍ مَعْلومةٍ إذا وَقَعَتْ على المُدَّةِ). ((أحكام القرآن)) (3/579). ، وابنُ قُدامةَ [295] قالَ ابنُ قُدامةَ: (الإجارةُ إذا وَقَعَتْ على مُدَّةٍ يَجِبُ أن تكونَ مَعْلومةً كشَهْرٍ وسَنَةٍ، ولا خِلافَ في هذا نَعلَمُه). ((المغني)) (5/323). ، والقُرْطُبِيُّ [296] قالَ القُرْطُبيُّ في الإجارةِ: (الَّذي لا يَجوزُ عنْدَ الجَميعِ أن تكونَ المُدَّةُ مَجْهولةً). ((تفسير القرطبي)) (13/275). ، وابنُ حَجَرٍ [297] قالَ ابنُ حَجَرٍ: (واتَّفَقوا على أنَّ الكَرْيَ لا يَجوزُ إلَّا بأجَلٍ مَعْلومٍ). ((فتح الباري)) (5/14). ، والعَيْنيُّ [298] قالَ العَيْنيُّ: (لا خِلافَ بَيْنَ أهْلِ العِلمِ أنَّ الكِراءَ في الدُّورِ والأرَضينَ لا يَجوزُ إلَّا وَقْتًا مَعْلومًا). ((عمدة القاري)) للعيني (12/168). ، والمَرْداويُّ [299] قال المَرْداويُّ في الإجارةِ: (قَوْلُه: «ويُشتَرَطُ كَوْنُ المُدَّةِ مَعْلومةً» بلا نِزاعٍ في الجُمْلةِ). ((الإنصاف)) (6/31). .
ثانِيًا: لأنَّ المُدَّةَ هي الضَّابِطةُ للمَعْقودِ عليه، المُعرِّفةُ له، فوَجَبَ أن تكونَ مَعْلومةً، كعَدَدِ المَكيلاتِ فيما بِيعَ بالكَيْلِ [300] ((المغني)) لابن قُدامةَ (5/323). .
ثالِثًا: لأنَّ المعقودَ عليه لا يصيرُ مَعْلومَ القَدْرِ بدونِه، فتَرْكُ بيانِه يُفْضي إلى المنازَعةِ [301] ((بدائع الصنائع)) للكاساني (4/181). .

انظر أيضا: