الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الرَّابعُ: إعارةُ المُشاعِ


يجوزُ إعارةُ المُشاعِ [186] كأن يُعيرَ أحَدُ الشَّريكينِ نَصيبَه من المالِ المُشاعِ. والمالُ المُشاعُ: هو المختَلِطُ بَيْنَ الشَّريكينِ. ، نَصَّ عليه الحَنَفيَّةُ [187] ((حاشية ابن عابدين)) للحصكفي (5/ 677). ، والشَّافِعيَّةُ [188] ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (6/ 110)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/325). ، وهو مُقتضى مَذهَبِ المالِكيَّةِ [189] نصَّ المالكيَّةُ على صِحَّةِ هِبةِ المُشاعِ، والإعارةُ تُعَدُّ هِبةً للمَنفعةِ. ((الشرح الكبير)) للدردير (3/ 235). ويُنظَر: ((الفروق)) للقرافي (1/ 151)، ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (5/ 239). ، والحنابِلةِ [190] نصَّ الحنابلةُ على صِحَّةِ هِبةِ المُشاعِ، والإعارةُ تُعَدُّ هِبةً للمَنفعةِ. ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مُفلِح (5/ 195)، ((كشاف القناع)) للبُهوتي (4/ 305). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ جَهالةَ المنافعِ المُمَلَّكةِ لا تُفضي للجَهالةِ؛ لعَدَمِ لُزومِها [191] يُنظَر: ((الدر المختار للحصكفي وحاشية ابن عابدين)) (5/ 677). .
ثانيًا: لأنَّ الإحسانَ الصِّرفَ لا ضَرَرَ فيه، فاقتَضَت حِكمةُ الشَّرعِ وحَثُّه على الإحسانِ التَّوسِعةَ فيه بكُلِّ طريقٍ؛ فإنَّ ذلك أيسَرُ لكَثرةِ وُقوعِه [192] يُنظَر: ((الفروق)) للقرافي (1/ 151). .
ثالثًا: قياسًا على صِحَّةِ بَيعِ المُشاعِ وهِبَتِه ووَقفِه [193] يُنظَر: ((الشرح الكبير)) للدردير (3/ 235). .

انظر أيضا: