الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: أن يكونَ المُعيرُ عاقِلًا  


يُشتَرَطُ في المُعيرِ أن يكونَ عاقِلًا، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [62] ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/ 214)، ((قرة عين الأخيار لتكملة رد المحتار)) لابن عابدين (8/ 523)، ((مجلة الأحكام العدلية)) (ص: 155). ، والمالِكيَّةِ [63] ((الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي)) (3/ 433)، ((منح الجليل)) لعُلَيش (7/ 49). ، والشَّافِعيَّةِ [64] ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 144)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/ 264(، ((حاشيتا قليوبي وعميرة)) (3/ 19). ، والحنابِلةِ [65] ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مُفلِح (5/ 3)، ((كشاف القناع)) للبُهوتي (4/ 63). .
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((رُفعَ القَلمُ عن ثَلاثٍ: عنِ النَّائِمِ حَتَّى يَستَيقِظَ، وعنِ الصَّغيرِ حَتَّى يَكبَرَ، وعنِ المَجنونِ حَتَّى يَعقِلَ أو يُفيقَ)) [66] أخرجه النسائي (3432) واللَّفظُ له، وابن ماجه (2041)، وأحمد (24694).  وأخرجه أبو داود (4398) بلفظ: (وعن المبتلَى حتى يبرَأَ) بدَلَ المجنون، ورواه الحاكم (2350)، والبيهقي (11453) بلفظ: (وعن المعتوهِ حتى يُفيقَ). صحَّحه الحاكمُ وقال: على شَرطِ مُسلِمٍ، وابنُ العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3/392)، والألباني في ((صحيح سنن النسائي)) (3432).
ثانيًا: لأنَّ العاريَّةَ تبَرُّعٌ بإباحةِ المنفعةِ، فلا تَصِحُّ ممَّن لا يَصِحُّ تبَرُّعُه [67] يُنظَر: ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/ 264). .
ثالثًا: لأنَّه لا قَصْدَ له، فلا يَصِحُّ تصَرُّفُه [68] يُنظَر: ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مُفلِح (4/ 235). .
رابعًا: لأنَّه محجورٌ عليه لحَظِّ نفسِه، فلا يَصِحُّ منه التَّبرُّعاتُ [69] يُنظَر: ((المغني)) لابن قدامة (6/51)، ((كشاف القناع)) للبُهوتي (4/303). .

انظر أيضا: