الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ السَّادِسُ: انتِهاءُ الكَفالةِ باتِّحادِ الذِّمَّةِ


تنقضي الكَفالةُ باتِّحادِ الذِّمَّةِ [540] مِثالُه: كأن يكونَ زيدٌ مَدِينًا لأخيه الشَّقيقِ بَكرٍ بمَبلَغِ ألفِ دينارٍ مَثَلًا، ثمَّ مات بَكرٌ الدَّائِنُ، وليس له وارِثٌ إلَّا أخوه زيدٌ، فيَرِثُ زَيدٌ -من ضِمنِ ما يَرِثُه عن بَكرٍ- هذا الدَّينَ، وبذلك يكونُ زيدٌ مَدينًا ودائِنًا؛ لحُلولِه محَلَّ الدَّائِنِ المورَّثِ، فإذا طالَبَ بالدَّينِ فهو إنَّما يُطالِبُ نَفسَه ليأخُذَه لنَفسِه؛ وذلك لاتِّحادِ الذِّمَّةِ، فيَسقُطُ الدَّينُ وينقضي؛ لعَدَمِ الفائدةِ في المُطالَبةِ. يُنظَر: ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (21/140). بأن يموتَ الدَّائنُ ويَرِثَه المَدينُ [541] فيُصبِحُ الأصيلُ مَدينًا ودائِنًا لنَفسِه في وقتٍ واحدٍ، وفي هذه الحالةِ يَسقُطُ وُجوبُ الأداءِ عنه، وتَسقُطُ الكَفالةُ تَبَعًا لذلك. ، نَصَّ عليه الحَنَفيَّةُ [542] ((البحر الرائق)) لابن نُجَيم (6/ 245)، ((حاشية ابن عابدين)) (5/ 317). ، والمالِكيَّةُ [543] ((الشرح الكبير)) للدَّرْدير (3/ 336)، ((منح الجليل)) لعُلَيْش (6/ 216). ويُنظَر: ((شرح مختصر خليل)) للخَرَشي (6/ 27). ؛ وذلك لكونِ المطلوبِ أصبحَ مِلكًا في ذِمَّةِ المَدينِ، فيَبرَأُ، وبراءتُه تُوجِبُ براءةَ الكَفيلِ [544] يُنظَر: ((البحر الرائق)) لابن نُجَيم (6/ 245). .

انظر أيضا: