الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّاني: انتِهاءُ عَقدِ الكَفالةِ بالإبراءِ


ينقضي عقدُ الكَفالةِ بإبراءِ [507] الإبراءُ هو: إسقاطُ الدَّينِ ممَّن عليه الدَّينُ. يُنظَر: ((غمز عيون البصائر)) للحَمَوي (3/ 17). صاحِبِ الحَقِّ للأصيلِ (المَدينِ)، فيَبرَأُ هو وكَفيلُه [508] لكِنَّه لو أبرَأَ صاحِبُ الحَقِّ الكفيلَ لم يبرَأِ الأصيلُ (المَدِينُ). يُنظَر: ((الدر المختار)) للحَصْكَفي (5/ 317)، ((شرح الزُّرْقاني على مختصر خليل)) (6/ 51)، ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (10/ 385)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (2/ 124). ، باتِّفاقِ المذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [509] ((الدر المختار)) للحَصْكَفي (5/ 317)، ((البحر الرائق)) لابن نُجَيم (6/ 245). ويُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/11). ، والمالِكيَّةِ [510] ((شرح الزُّرْقاني على مختصر خليل)) (6/ 51)، ((منح الجليل)) لعُلَيْش (6/ 216). ، والشَّافِعيَّةِ [511] ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (10/ 385)، ((روضة الطالبين)) للنَّوَوي (4/ 264). ، والحَنابِلةِ [512] ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مُفلِح (4/ 234)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (2/ 124). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ الدَّينَ على الأصيلِ لا على الكَفيلِ، إنَّما عليه حقُّ المطالَبةِ، فكان إبراءُ الأصيلِ إسقاطَ الدَّينِ عن ذِمَّتِه، فإذا سقَطَ الدَّينُ عن ذِمَّتِه يَسقُطُ حَقُّ المطالَبةِ ضَرورةً [513] يُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/11). .
ثانيًا: لأنَّ الضَّمانَ وثيقةٌ، فإذا بَرِئَ الأصلُ زالت الوثيقةُ كالرَّهنِ [514] يُنظَر: ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مُفلِح (4/ 234). .
ثالثًا: لأنَّ الكَفيلَ تابعٌ للأصيلِ، فإذا بَرئَ الأصلُ بَرِئَ الفَرعُ [515] يُنظَر: ((الدر المختار)) للحَصْكَفي (5/ 317). .

انظر أيضا: