الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الأوَّلُ: العِلمُ بقَدْرِ المالِ في الكَفالةِ بالنَّفسِ


لا يُشتَرَطُ العِلمُ بقَدْرِ المالِ الذي على المكفولِ في الكَفالةِ بالنَّفسِ، باتِّفاقِ المذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [190] يُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/ 9). ، والمالِكيَّةِ [191] نَصَّ المالِكيَّةُ على جوازِ ضَمانِ المجهولِ. ((الكافي)) لابن عبدِ البَرِّ (2/793)، ((الشرح الكبير)) للدَّرْدير (3/ 334). ، والشَّافِعيَّةِ -على الأصَحِّ- [192] ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (10/ 373)، ((روضة الطالبين)) للنَّوَوي (4/ 253). ، والحَنابِلةِ [193] ((كَشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (3/ 376). ويُنظَر: ((المغني)) لابن قُدامة (4/ 416). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ الكَفالةَ بالنَّفسِ لا بالمالِ، والبَدَنُ معلومٌ، فلا تَبطُلُ الكَفالةُ لاحتِمالِ عارِضٍ [194] يُنظَر: ((المغني)) لابن قُدامة (4/416)، ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (10/ 373). .
ثانيًا: لأنَّ ضَمانَ المجهولِ يَصِحُّ، وهو التِزامُ المالِ ابتداءً، فالكَفالةُ التي لا تتعَلَّقُ بالمالِ ابتداءً أَولى [195] يُنظَر: ((المغني)) لابن قُدامة (4/ 416). .

انظر أيضا: