الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الخامِسُ: ضَمانُ الدَّرَكِ (ضَمانُ العُهدةِ)


يَصِحُّ ضمانُ الدَّرَكِ [183] ضَمانُ الدَّرَكِ: هو ضمانُ الثَّمَنِ للمُشتري، إن ظَهَر المبيعُ مُستَحَقًّا، أو مَعيبًا، أو ناقِصًا، بعدَ قَبضِ الثَّمَنِ. والدَّرَكُ في اللُّغةِ: عبارةٌ عن التَّبَعيَّةِ من كُلِّ شيءٍ. ويُسَمَّى أيضًا ضمانَ العُهدةِ؛ لالتزامِ الضَّامِنِ ما في عُهدةِ البائِعِ ورَدَّه. يُنظَر: ((البناية)) للعيني (12/501)، ((مغني المحتاج)) للشِّرْبيني (2/201)، ((كَشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (3/ 369(. ، باتِّفاقِ المذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [184] ((الهداية)) للمَرْغِيناني (3/ 90)، ((تبيين الحقائق)) للزَّيْلَعي (4/ 153). ويُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/ 9). ، والمالِكيَّةِ [185] ((منح الجليل شرح مختصر خليل)) لعُلَيْش (6/245). ويُنظَر: ((المدونة)) لسُحْنون (4/ 110). ، والشَّافِعيَّةِ [186] ((روضة الطالبين)) للنَّوَوي (4/ 246)، ((نهاية المحتاج)) للرَّمْلي (4/ 439). ، والحَنابِلةِ [187] ((كَشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (3/ 369). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ الحاجةَ قد تدعو إلى مُعامَلةِ الغَريبِ، ويُخافُ أن يَخرُجَ ما يَبيعُه مُستَحَقًّا ولا يظهَرَ به، فاحتيجَ إلى التَّوثُّقِ به [188] يُنظَر: ((مغني المحتاج)) للشِّرْبيني (2/201). .
ثانيًا: لأنَّه لو لم يَصِحَّ لامتنَعَت المعاملاتُ مع مَن لم يُعرَفْ، وفيه ضَرَرٌ عظيمٌ رافعٌ لأصلِ الحِكمةِ التي شُرِع البيعُ من أجْلِها [189] يُنظَر: ((كَشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (3/ 369). .

انظر أيضا: