trial

الموسوعة الحديثية


- أكمَلُ المؤمِنينَ إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا وإنَّ حُسنَ الخُلُقِ لَيَبلُغُ درجةَ الصومِ والصلاةِ
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة | الصفحة أو الرقم : 6/19 | خلاصة حكم المحدث : إسناده رواته ثقات
لقد حَثَّ الإسلامُ على التَّخلُّقِ بالأخلاقِ الحَسنةِ، ورفَعَ شأْنَها، وبيَّن أهميَّتَها ومَكانتَها العُظمى.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أكمَلُ المُؤمنينَ إيمانًا"، أي: أكثَرُهم اتِّصافًا بصِفاتِ الإيمانِ ومِن أكثرِهم تَزوُّدًا مِن الطَّاعاتِ، "أحسَنُهم خُلقًا"، أي: الَّذي يَمتَثِلُ بالخلُقِ الحَسنِ بيْن النَّاسِ جميعًا؛ فيُحَسِّنُ خُلُقَه مع اللهِ عزَّ وجَلَّ بالرِّضا بقَضاءِ اللهِ وقدَرِه، والصَّبرِ والحَمدِ عندَ البلاءِ، والشُّكرِ عندَ النِّعمةِ، ويكونُ حَسَنَ الخلُقِ مع النَّاسِ؛ بكَفِّ الأَذى عنهم، وطَلاقةِ الوَجهِ، ولِينِ الكَلامِ، والإحسانِ إليهم، وبَذْلِ العَطاءِ فيهم، مع الصَّبرِ على أذاهم؛ فكمالُ الإيمانِ يُوجِبُ حُسْنَ الخُلقِ، والإحسانَ إلى النَّاسِ كافَّةً، "وإنَّ حَسَنَ الخُلقِ لَيَبْلُغُ دَرجةَ الصَّومِ والصَّلاةِ"، أي: في النَّفلِ والتَّطوُّعِ؛ وذلك لأنَّ صاحِبَ الخُلقِ الحَسنِ لا يُحمِّلُ غَيرَه أثقالَه، ويتَحمَّلُ هو أثقالَ غَيرِه وخُلقَهم.
وفي الحديثِ: بيانُ الفَضلِ العَظيمِ لحُسنِ الخُلقِ، وعِظَمِ مَنزلةِ حَسَنِ الأخلاقِ.