الموسوعة الحديثية


- وَقَالَ عَلِيٌّ: حَدِّثُوا النَّاسَ، بما يَعْرِفُونَ أتُحِبُّونَ أنْ يُكَذَّبَ، اللَّهُ ورَسولُهُ
الراوي : عامر بن واثلة أبو الطفيل | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 127 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
قُدراتُ الناسِ تَختلِفُ في الفَهمِ والاستِيعابِ للأُمورِ، ومِن فِقهِ العالِمِ أنْ يُحدِّثَ كلَّ فَرْدٍ وكلَّ جَماعةٍ بما تَستوعِبُه عقُولُهم ولا تَنفِرُ منه.وفي هذا الأثرِ يُرشِدُ أميرُ المؤمنينَ علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنْ نُكلِّمَ النَّاسَ على قَدْرِ عُقولِهم وبما يَفهَمون، ونَترُكَ ما قد يَشتبِهُ عليهم ويَصعُبُ فَهمُه؛ حتَّى لا يكونَ ذَرِيعةً لهم إلى تَكذيبِ اللهِ ورَسولِه، وعدَمِ تَصديقِهما؛ فإنَّ الناسَ إذا سَمِعوا ما لم تُحِطْ به عُقولُهم، فإنَّهم يُبادِرون إلى تَكذيبِه، ولهذا فإنَّ العالِمَ يُمكِنُه أنْ يَجعَلَ عِلمَه مُستوياتٍ بيْن الناسِ، فيُحدِّثَ العامَّةَ بما تَفهَمُه، ثمَّ يُخصِّصَ النابهينَ وطَلَبةَ العِلمِ بالمسائلِ الدَّقيقةِ ويُدارِسَها معهم.وفي الحديثِ: مُراعاةُ أحوالِ المُخاطَبِ في قُدرتِه على الفَهمِ.وفيه: الاتُجاهُ إلى سُهولةِ الأُسلوبِ، وحُسنِ البيانِ في الدَّعوةِ.