الموسوعة الحديثية


- ألا تسمَعون، ألا تسمَعون، إنَّ البذاذةَ منَ الإيمانِ، إنَّ البذاذةَ منَ الإيمانِ» يعني التَّقحُّلَ
الراوي : [أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي] | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود | الصفحة أو الرقم : 4161 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه، ويَستخدِمُ أساليبَ مُتعدِّدةً لجذبِ انتِباهِهم، فكان يُكرِّرُ مِن كلامِه في بعضِ الأحيانِ؛ لِيُنبِّهَ السَّامعَ أو ليُبيِّنَ أهمِّيَّةَ ما يَقولُ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ألَا تَسمَعون، ألَا تَسمَعون"، أيِ: اسمَعوا ما أقولُ، وكَرَّرها بَيانًا لأهمِّيَّةِ ما سيُسْمِعُهم، "إنَّ البَذاذةَ"، أي: التَّواضُعَ في الهيئةِ والملبَسِ، "مِن الإيمانِ"، أي: مِن شُعَبِ الإيمانِ وجزءٌ منه، "إنَّ البَذاذَةَ مِن الإيمانِ"، كرَّرَها صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ليُؤكِّدَ سَماعَها، "يعني: التَّقحُّلَ"، هذا تفسيرٌ مِن الرَّاوي لِمَعنى البَذاذةِ، أي: إنَّ رَثاثةَ الهيئةِ في اللِّباسِ والتَّحرُّزَ عَنِ التَّأنُّقِ في التَّزيُّنِ مِن أخلاقِ أهلِ الإيمانِ، والمرادُ به تركُ المبالَغةِ في التَّرفُّهِ، ولا يَعني هذا التَّقذُّرَ ولا عدَمَ الاهتِمامِ بالنَّظافةِ؛ فقد قال اللهُ: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]، وثبَتَ في السُّنَّةِ أنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ أنْ يرَى أثَرَ نِعمتِه على عَبدِه.