الموسوعة الفقهية

المبحث الثاني: التطيُّبُ للرِّجالِ والنِّساءِ

يُشرع للرِّجالِ والنِّساءِ [704] يتساهلُ بعضُ النِّساءِ في وَضعِ الطِّيبِ قبل خُروجِهنَّ مِن المنزِلِ؛ ممَّا يجعَلُ رائحتَها تَصِلُ إلى الرِّجالِ، وهذا لا يجوزُ، قال ابن باز: (يجوزُ لها الطِّيبُ إذا كان خُروجُها إلى مَجمَعٍ نِسائيٍّ، لا تمُرُّ في الطريقِ على الرِّجالِ). ((مجموع فتاوى ابن باز)) (10/40). التزَيُّنُ بالطِّيبِ والرَّوائِحِ الجَميلةِ.
الأدلةُ من السنةِ:
1- عن أنسٍ بن مالك رضِيَ اللهُ عنه قال: ((أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومٌ يُبايِعونَهُ فيهم رجُلٌ عليه أَثَرُ خَلُوقٍ، فجَعلَ يُبايعُهم وأخَّرَهُ، ثمَّ قال إن طِيبَ الرجالِ ما ظَهَرَ ريحُه، وخَفِيَ لونُه، وطِيبُ النساءِ ما ظهَرَ لونُه وخَفِيَ ريحُهـ)) أخرجه البزار (6486) وحسنه الوادعي في ((الصحيح المسند)) (97).

2- عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رَضِيَ اللهُ عنه: ((أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِلَ عن المِسكِ، فقال: هو أطيَبُ طِيبِكم )) [706] أخرجه أبو داود (3158)، والتِّرمذي (992) واللَّفظُ له، والنَّسائي (1905)، وأحمد (11311) من حديث أبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضِيَ الله عنه. صَحَّحه ابنُ العربي في ((عارضة الأحوذي)) (2/378)، والألبانيُّ في ((صحيح سُنن التِّرمذي)) (992).
3- وعنه قال: ((أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ذَكَرَ امْرَأَةً مِن بَنِي إسْرَائِيلَ، حَشَتْ خَاتَمَهَا مِسْكًا، وَالْمِسْكُ أَطْيَبُ الطِّيبِ)) أخرجه مسلم (2258).
4- عن زينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما، قالت: قال لنا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إذا شَهِدَت إحداكنَّ المَسجِدَ فلا تَمَسَّ طِيبًا )) [707] أخرجه مُسْلِم (443).
5- عن عائشةَ بنتِ طَلحةَ، أنَّ عائِشةَ أمَّ المُؤمِنينَ رَضِيَ اللهُ عنها حَدَّثَتْها، قالت: ((كُنَّا نَخرُجُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى مكَّةَ فنُضَمِّدُ جِباهَنا بالسُّكِّ المُطَيَّبِ [708] السُّكُّ المُطَيَّبُ: طِيبٌ مَعروفٌ يُضافُ إلى غَيرِه مِن الطِّيبِ ويُستعمَلُ. يُنظر: ((النهاية)) لابن الأثير (2/384)، ((لسان العرب)) لا بن منظور (10/442). عند الإحرامِ، فإذا عَرِقَت إحدانا سال على وَجهِها، فيَراه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلا ينهاها )) أخرجه أبو داود (1830) واللفظ له، وأحمد (24502)
صححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (1830)، والوادعي في ((الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين)) (1601)، وشعيب الأرناؤوط في تخريج ((سنن أبي داود)) (1830).


انظر أيضا: