trial

الموسوعة العقدية

- الواحد، الأحد


قال تعالى: وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ [الأنعام: 19] .
والواحد: الفرد الأول الذي لا نظير له ولا مثل كقولهم فلان واحد قومه في الشرف أو الكرم أو الشجاعة وما أشبه ذلك. أي لا نظير له في ذلك ولا مساجل الزجاجي، ((اشتقاق الأسماء)) (ص90). .
فالواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده، ولم يكن معه آخر، وهو الفرد المتفرد في ذاته وصفاته وأفعاله وألوهيته، فهو واحد في ذاته لا يتجزأ أو لا يتفرق، أحد صمد لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد. وهو واحد في صفاته لا شبيه له على الوجه اللائق به من غير أن يماثله أحد فيما يختص به وهو واحد في أفعاله لا شريك له. واحد في ألوهيته لا معبود حق إلا هو محمد بن صالح العثيمين ((تقريب التدمرية)) (ص: 138). وقد ورد اسم الله (الواحد) في القرآن الكريم في أكثر من عشرين موضعاً، اقترن في ستة منها بالقهار.
قال تعالى: قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [الرعد: 16] .
لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [غافر: 16].
... والأحد هو الذي تفرد بكل كمال ومجد وجلال وجمال وحمد وحكمة ورحمة وغيرها من صفات الكمال، فليس له فيها مثيل ولا نظير ولا مناسب بوجه من الوجوه، فهو الأحد في حياته وقيوميته، وعلمه وقدرته، وعظمته وجلاله، وجماله وحمده، وحكمته ورحمته، وغيرها انظر: سعيد القحطاني ((شرح أسماء الله الحسنى)) (ص: 167). ، من صفاته، موصوف بغاية الكمال ونهايته، من كل صفة من هذه الصفات.
وقد ورد اسم الأحد مرة واحدة في القرآن الكريم: في سورة الإخلاص قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: 1] ويفرق العلماء بين الواحد والأحد من وجوه:
الأول: أن الواحد اسم لمفتتح العدد، فيقال: واحد واثنان وثلاثة. أما أحد فينقطع معه العدد فلا يقال: أحد اثنان ثلاثة.
الثاني: أن أحداً في النفي أعم من الواحد. يقال: ما في الدار واحد، ويجوز أن يكون هناك اثنان أو ثلاثة أو أكثر. أما لو قال: ما في الدار أحد فهو نفي وجود الجنس بالمرة، فليس فيها أحد ولا اثنان ولا ثلاثة ولا أكثر ولا أقل.
الثالث: لفظ الواحد يمكن جعله وصفاً لأي شيء أريد، فيصح القول: رجل واحد، وثوب واحد، ولا يصح وصف شيء في جانب الإثبات بأحد إلا الله الأحد: (قل هو الله أحد) فلا يقال: رجل أحد ولا ثوب أحد فكأن الله عز وجل استأثر بهذا النعت.
فالله سبحانه وتعالى واحد أحد تناهي في سؤدده لا شريك له، ولا عديد، ولا شبيه له، ولا نظير انظر: ابن كثير ((تفسير القرآن العظيم)) (4/570). .المنهاج الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى لزين محمد شحاته – 1/98

انظر أيضا: