trial

الموسوعة العقدية

- الرزاق، الرازق

قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ الذاريات: 58.
والرزاق والرازق اسمان من أسماء الله الحسنى، وهما مشتقان من مادة الرزق، والرزق هو كل ما ينتفع به.
والرزق رزقان: رزق الأجسام بالأطعمة ونحوها، ورزق الأرواح بالعلوم والمعارف وهو أشرف الرزقين لأن ثمرته باقية وبه حياة الأبد، ورزق الأبدان إلى مدة قريبة الأمد.

وكذلك الرزاق من أسمائهوالرزق من أفعاله نوعان
رزق على يد عبده ورسولهنوعان أيضاً ذان معروفان
رزق القلوب العلم والإيمان والـرزق المعد لهذه الأبدان
هذا هو الرزق الحلال وربنارزاقه والفضل للمنان
والثاني سوق القوت للأعضاء فيتلك المجاري سوقه بوزان
هذا يكون من الحلال كما يكونمن الحرام كلاهما رزقان
والرب رزاقه بهذا الاعتبــار وليس بالإطلاق دون بيان
المنهاج الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى لزين محمد شحاته – 1/360
فرزق الله لعباده نوعان: عام وخاص:
[فالعام إيصاله لجميع الخليقة جميع ما تحتاجه في معاشها وقيامها، فسهل لها الأرزاق، ودبرها في أجسامها، وساق إلى كل عضو صغير وكبير ما يحتاجه من القوت، وهذا عام للبر والفاجر والمسلم والكافر، بل للآدميين والجن والملائكة والحيوانات كلها. وعام أيضًا من وجه آخر في حق المكلفين، فإنه قد يكون من الحلال الذي لا تبعة على العبد فيه، وقد يكون من الحرام ويسمى رزقًا ونعمة بهذا الاعتبار، ويقال (رزقه الله) سواء ارتزق من حلال أو حرام وهو مطلق الرزق.
وأما الرزق المطلق فهو النوع الثاني، وهو الرزق الخاص، وهو الرزق النافع المستمر نفعه في الدنيا والآخرة، وهو الذي على يد الرسول صلى الله عليه وسلم: رزق القلوب بالعلم والإيمان وحقائق ذلك، فإن القلوب مفتقرة غاية الافتقار إلى أن تكون عالمة بالحق مريدة له متألهة لله متعبدة، وبذلك يحصل غناها ويزول فقرها. ورزق البدن بالرزق الحلال الذي لا تبعة فيه، فإن الرزق الذي خص به المؤمنين والذي يسألونه منه شامل للأمرين]الحق الواضح المبين لعبد الرحمن بن ناصر السعدي - ص: 85

قال الشاعر:
يا خالق الرزق للعباد وللوحش وللطير أنت رزاق
فكل شيء إليك متجهوكل قلب إليك مشتاق
وأعظم الرزق نور معرفةله وراء الضلوع إشراق

وقد ورد اسم (الرزاق) مرة واحدة في القرآن الكريم في سورة الذاريات. في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ الذاريات: 58.
أما (الرازق) فقد ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله هو المسعِّر، القابض، الباسط، الرازق...)) رواه أبو داود (3451)، والترمذي (1314)، وابن ماجه (2200)، وأحمد (3/156) (12613). من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. والحديث سكت عنه أبو داود. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (5/423): روي من وجوه صحيحة لا بأس بها. وقال ابن حجر في ((تسديد القوس)) (1/93): أصله في مسلم. وقال ابن دقيق العيد في ((الاقتراح)) (ص113)، صحيح.المنهاج الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى لزين محمد شحاته – 1/360



انظر أيضا: