موسوعة الأخلاق

ذم الكَيْد والمكْر في واحة الشِّعر


قال الشَّاعر:


لم يبقَ في النَّاسِ إلَّا المكرُ والملَقُ [7378] الملق: أن تعطي باللسان ما ليس في القلب. ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (ص 924).





شوكٌ إذا اختبروا زهرٌ إذا رمقوا [7379] رمقه: نظر إليه. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (10/126).



فإن دعاك إلى ائتلافِهم قَدَرٌ





فكن جحيمًا لعلَّ الشوكَ يحترقُ [7380] ((غرر الخصائص الواضحة)) لأبي إسحاق الوطواط (1/59).


وقال آخر:


وكم مِن حافرٍ لأخيه ليلًا





تردَّى في حفيرتِه نهارًا [7381] ((محاضرات الأدباء)) للراغب الأصفهاني (1/355).


وقال تقي الدِّين الهلالي:


وليس يحيقُ المكْرُ إلَّا بأهلِه




وحافرُ بئرِ الغَدْرِ يسقطُ في البئرِ


وكم حافرٍ لحدًا ليدفنَ غيرَه




على نفسِه قد جَرَّ في ذلك الحفرِ


وكم رائشٍ [7382] قولك رشت السهم إذا ألزقت عليه الريش ((الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية)) للجوهري (3/1008).   سهمًا ليصطادَ غيرَه




أُصِيب بذاك السَّهمِ في ثغرة النَّحرِ [7383] ((أتوعد سنات الرسول بمحوها)) (ص 23).

وقال أبو عبد الله محمد بن عثمان المعروف بابن الحداد:


فلا مهجة إلَّا إليك نزاعُها





وما زال يُطوى عن سواك لها كَشْحُ [7384] الكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلفي. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (2/571).



وليس يحيقُ المكْرُ إلَّا بأهلِه





وكم موقدٍ يغشاه مِن وقدِه لفحُ [7385] ((خريدة القصر وجريدة العصر)) لعماد الدين الأصبهاني (1/278).


وقال آخر:


لا تأمننَّ كيدَ العدوِّ





فأمنُ كيدِهم غرَرْ



كنْ منه إن كان القويَّ





أو الضَّعيفَ على حذرْ [7386] ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (ص 321).


وقال أبو هلال العسكري: أحسن ما قيل في الكَيْد والحرب قول أبي تمَّام:


هززتَ له سيفًا مِن الكَيْد إنَّما





تُجذُّ به الأعناقُ ما لم يجرَّدِ



يسرُّ الذي يسطو بهِ وهو مغمدٌ





ويفضحُ مَن يسطو به غيرَ مُغَمدِ


يقول: إن أخفيت الكَيْد ظفرت وسُرِرْت، وإن أظهرته افتُضِحْتَ وخِبْت [7387] ((ديوان المعاني)) لأبي هلال العسكري (2/56).


انظر أيضا: