موسوعة الأخلاق

المروءَة في واحة الشعر


قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:


للَّهِ دَرُّ فَتًى أنسابُهُ كَرَمٌ





يا حبَّذا كرمٌ أضحى له نسبا



هل المروءَةُ إِلَّا ما تَقُومُ به





من الذِّمامِ وحفظِ الجَارِ إنْ عَتَبا [3596] ((ديوان علي بن أبي طالب)) (ص 25).


وقال الشاعر:


وإذا جلستَ وكان مثـلُكَ قائمًا





فمِن المروءَة أن تقـومَ وإن أبَـى



وإذا اتكـأتَ وكان مثلُكَ جالسًا





فمِن المروءَة أن تُزيـلَ المتَّكـا



وإذا ركبتَ وكان مثـلُكَ ماشيًا





فمن المروءَة أن مشيتَ كما مشى [3597] ((المروءة)) لابن المرزبان (ص 136).


وقال آخر:


لا تنْظُرنَّ إلَى الثِّياب فَإِنَّنِي





خلِقُ الثِّيَابِ من المروءَة كَاسِ [3598] ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/528).


وقال بعض الشعراء:


وفَتًى خَلَا من ماله





ومن المروءَة غَيْرُ خَالِي



أَعْطَاك قَبْل سُؤَاله





وكفاك مكرُوه السُّؤَالِ [3599] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 188).


وقال الْأَحْنف بن قَيْس:


فلو كنتُ مُثرًى بمالٍ كثيرٍ





لجُدْتُ وكنتُ له باذِلًا



فإنَّ المروءَة لا تُستطاعُ





إذا لم يكنْ مالُها فاضلًا [3600] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 338).


وقال ابن الجلَّال:


رُزقت مالًا ولم أُرزقْ مُروءتَه





وما المروءَةُ إلَّا كثرة المالِ



إذا أردتُ رُقى العلياءِ يُقعدني





عمَّا ينوِّه باسمي رقَّة الحال [3601] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 233).


قال أبو المنصور:


هبني أسأتُ كما تقولُ





فأين عاطفةُ الأُخوة



أو إن أسأتَ كما أسأتُ





فأين فضلُك والمرُوَّة [3602] ((آداب الصحبة)) للسلمي (ص 99).


وقد قال الحصين بن المنذر الرَّقاشيِّ:


إنَّ المروءَة ليس يدركها امرؤٌ





ورث المكارمَ عن أبٍ فأضاعها



أمرته نفسٌ بالدَّناءةِ والخَنا





ونهته عن سُبلِ العُلا فأطاعها



فإذا أصاب مِن المكارمِ خلَّةً





يبني الكريمُ بها المكارمَ باعها [3603] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 329).


وقال آخر:


إذا المرءُ أعيته المروءَة ناشئًا





فمطلبُها كهلًا عليه شديدُ [3604] ((البديع في نقد الشعر)) لابن منقذ (ص 199).


وقال منصور الفقيه:


وإذا الفتى جمع المروءَة والتُّقَى





وحوى مع الأدبِ الحياءَ فقد كمل [3605] ((المروءَة وخوارمها)) مشهور حسن آل سلمان (ص 51).


وقال بعضهم:


ومن المروءَةِ للفتى





ما عاش دارٌ فاخره



فاقنعْ من الدنيا بها





واعملْ لدارِ الآخره [3606] ((المروءَة وخوارمها)) مشهور حسن آل سلمان (ص 52).


وقال آخر:


كفى حزنًا أنَّ المروءَة عُطِّلت





وأنَّ ذوي الألباب في الناس ضيعُ



وأنَّ ملوكًا ليس يحظَى لديهمُ





من النَّاسِ إلا من يغني ويصفعُ [3607] ((المروءَة وخوارمها)) مشهور حسن آل سلمان.


وقال بهاء الدين زهير:


وَما ضَاقتِ الدُّنيا على ذي مروءةٍ





ولا هي مسدودٌ عليهِ رحابها



فقَد بشَّرتني بالسَّعادَةِ هِمَّتي





وجاء من العلياءِ نحوي كتابها [3608] ((ديوان بهاء الدين زهير)) (ص 22).


وقال عبد الجبار بن حمديس:


أدِمِ المروءَة والوفاءَ ولا يكنْ





حبلُ الديانة منك غيرَ متينِ



والعزُّ أبقَى ما تراه لمكرمٍ





إكرامه لمروءةٍ أو دينِ [3609] ((ديوان ابن حمديس)) (ص 433).


وقال أبو فراس الحمداني:


الحُرُّ يَصْبِرُ مَا أطَاقَ تَصَبُّرًا





في كلِّ آونةٍ وكلِّ زمانِ



ويرى مساعدةَ الكرامِ مروءةً





ما سالمتهُ نوائبُ الحدثانِ [3610] ((ديوان أبي فراس الحمداني)) (ص 335).


وقال حافظ إبراهيم:


إنِّي لتطربني الخلال [3611] خلال: جمع خلة وهي الخصلة. ((لسان العرب)) لابن منظور (11/ 216). كريمة





طرب الغريب بأوبة [3612] الأوبة: الرجوع. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (1/ 218). وتلاقي



وتهزَّني ذكرى المروءَة والنَّدى





بين الشَّمائل هزَّةَ المشتاقِ [3613] ((ديوان حافظ إبراهيم)) (ص 279).


وقال آخر:


مررتُ على المروءَة وهي تبكي





فقلتُ علامَ تنتحبُ [3614] النحيب: رفع الصوت بالبكاء. ((لسان العرب)) لابن منظور (1/ 749). الفتاةُ؟



فقالَتْ كيف لا أبكي وأهلِي





جميعًا دونَ خلقِ اللَّهِ ماتوا [3615] ((مجاني الأدب)) لرزق الله شيخو (4/169).




انظر أيضا: