موسوعة الأخلاق

نماذج من الصَّحابة في الفراسة


فِرَاسَة عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه:
رُوِي عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه: أنَّه دخل عليه قوم من مَذْحِج فيهم الأشتر، فصعَّد عمر فيه النَّظر وصوَّبه، وقال: أيُّهم هذا؟ فقالوا: مالك ابن الحارث، فقال: ما له -قاتله الله- إنِّي لأرى للمسلمين منه يومًا عصيبًا. فكان منه في الفتنة ما كان [2973] ذكره القرطبي في ((تفسيره)) (10/44).
فِرَاسَة عثمان بن عفَّان رضي الله عنه:
وهذا عثمان بن عفَّان، دخل عليه رجل من الصَّحابة، وقد رأى امرأة في الطَّريق، فتأمَّل محاسنها، فقال له عثمان: يدخل عليَّ أحدكم، وأثر الزِّنا ظاهر على عينيه. فقلت: أوحيٌّ بعد رسول الله؟! فقال: لا، ولكن تَبْصِرة وبرهان، وفِرَاسَة صادقة [2974] انظر: ((الروح)) لابن القيِّم (ص 240)، وذكره القشيري في ((الرسالة القشيرية)) (2/393).
فِرَاسَة علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
أكْثَرَ رجلٌ الثَّناء على عليٍّ رضي الله عنه بلسان لا يوافقه القلب، فقال له: (أنا دون ما تقول، وفوق ما في نفسك) [2975] رواه ابن أبى الدُّنْيا في ((الصَّمت)) (ص275)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (42/518).  
فِرَاسَة السَّائب بن الأقرع:
أنَّ أبا موسى الأشعري وجَّه السَّائب بن الأقرع في خلافة عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه إلى مهرجا، بعد أن فتحها ودخل دار الهرمزان، بعد أن جمع السَّبي والغنائم، ورأى في بعض مجالس الدَّار تصاوير فيها مثال ظبي، وهو مُشِير بإحدى يديه إلى الأرض، فقال السَّائب: لأمرٍ ما صُوِّر هذا الظَّبي هكذا، إنَّ له لشأنًا، فأمر بحفر الموضع الذي الإشارة إليه، فأفضى إلى موضع فيه حوض من رخام، فيه سفط [2976] السفط: الذي يعبى فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء. ((لسان العرب)) لابن منظور (7/ 315). جوهر، فأخذه السَّائب، وخرج به إلى عمر رضي الله عنه [2977] ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/149).

انظر أيضا: