الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الخامسُ: الرَّهنُ بالوَديعةِ


لا يجوزُ الرَّهنُ بالوَديعةِ، نصَّ عليه الجُمهورُ: الحنفيَّةُ [232] ((العناية)) للبابرتي (10/155)، ((البناية)) للعيني (12/500)، ((حاشية ابن عابدين)) (6/492). ، والمالِكيَّةُ [233] ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (3/ 245). ، والشَّافِعيَّةُ [234] ((تحفة المحتاج لابن حجر وحاشية الشرواني)) (5/64). ، وهو مُقتضى مَذهَبِ الحنابِلةِ [235] ((الفروع)) لابن مفلح (6/360)، ((الإنصاف)) للمرداوي (5/105)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/324). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ القَبضَ في بابِ الرَّهنِ قَبضٌ مضمونٌ، فلا بُدَّ مِن ضَمانٍ ثابِتٍ ليقَعَ القَبضُ مضمونًا، ويتحقَّقَ استيفاءُ الدَّينِ منه، وإذا كان كذلك فلا يصِحُّ بها [236] يُنظر: ((البناية)) للعيني (12/500). .
ثانيًا: لأنَّ الضَّمانَ عِبارةٌ عن ردِّ مثيلِ الهالِكِ إن كان مِثلِيًّا، أو قيمتِه إن كان قِيميًّا؛ فالأمانةُ إن هلَكَت فلا شيءَ في مُقابَلتِها، وإن استُهلِكَت فلا تبقى أمانةً، بل تكونُ مغصوبةً [237] يُنظر: ((حاشية ابن عابدين)) (6/492). .
ثالثًا: لأنَّه تعالى ذكَر الرَّهنَ في المُدايَنةِ، فلا يثبُتُ في غَيرِها [238] يُنظر: ((نهاية المحتاج)) للرملي (4/250). .
رابعًا: لأنَّها لا تُستَوفى مِن ثَمنِ المرهونِ، فيدومُ حَبسُه لا إلى غايةٍ [239] يُنظر: ((نهاية المحتاج)) للرملي (4/250) .

انظر أيضا: