الموسوعة الفقهية

الفَرعُ الأوَّلُ: أخذُ الرَّهنِ على الأعيانِ المضمونةِ بنَفسِها


يجوزُ أخذُ الرَّهنِ على الأعيانِ المضمونةِ بنَفسِها، كالعَينِ المغصوبةِ في يدِ الغاصِبِ [119] والأعيانُ المضمونةُ بنَفْسِها هي الأعيانُ التي يجِبُ مِثلُها إذا تَلِفَت إن كان لها مِثلٌ. أو قيمتُها إن لم يكُنْ لها مِثلٌ، كالمهرِ في يَدِ الزَّوجِ، والمغصوبِ في يدِ الغاصِبِ، وبَدَلِ الصُّلحِ عن دمِ العَمدِ في يَدِ العاقلةِ، وبَدَلِ الخُلعِ في يدِ المرأةِ. يُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/143). ، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحنفيَّةِ [120] ((العناية)) للبابرتي (10/144)، ((حاشي الشلبي على تبيين الحقائق للزيلعي)) (6/71). ويُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/143). ، والمالِكيَّةِ [121] ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/270)، ((شرح الزرقاني على مختصر خليل)) (5/418). ، والحنابِلةِ [122] ((الإقناع)) للحجاوي (2/152)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/324) ويُنظَر: ((المغني)) لابن قدامة (4/233). ، وقولٌ للشَّافِعيَّةِ [123] ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (10/31) ((روضة الطالبين)) للنووي (4/53). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ مقصودَ الرَّهنِ الوثيقةُ بالحقِّ، وهذا حاصِلٌ؛ فإنَّ الرَّهنَ بالأعيانِ المضمونةِ بنَفسِها يحمِلُ الرَّاهِنَ على أدائِها. وإن تعذَّر أداؤُها استَوفى بَدَلَها مِن ثمنِ الرَّهنِ، فأشبهَت الدَّينَ في الذِّمَّةِ [124] يُنظَر: ((المغني)) لابن قدامة (4/235). .
ثانيًا: قياسًا على جوازِ ضمانِ الأعيانِ المضمونةِ [125] يُنظَر: ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (10/31). .

انظر أيضا: