الموسوعة الفقهية

الفَرْعُ الأوَّلُ: إجارةُ المَحَلَّاتِ والعَقاراتِ لغَرَضٍ مُحرَّمٍ


تَحرُمُ ولا تَصِحُّ إجارةُ المَحَلَّاتِ والعَقاراتِ لغَرَضٍ مُحرَّمٍ [483] كأنْ يُؤَجَّرَ المَحَلُّ لبَيْعِ الخَمْرِ أو الدُّخَانِ، أو القَنَواتِ الفَضائِيَّةِ الهابِطةِ الَّتي تُرَوِّجُ للفاحِشةِ، أو يُؤَجَّرَ المَحَلُّ لِمَن يَحلِقُ اللِّحى. ، وهو مَذهَبُ الجُمْهورِ: المالِكِيَّةِ [484] ((منح الجليل)) لعليش (7/498). ،  والشَّافِعِيَّةِ [485] ((بحر المذهب)) للروياني (7/182)، ((حلية العلماء)) للشاشي القفال (5/382)، ((البيان)) للعمراني (7/290). ، والحَنابِلةِ [486] ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/250)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (3/606). ، وهو قَوْلُ أبي يوسُفَ ومُحمَّدٍ مِن الحَنَفِيَّةِ [487] ((المبسوط)) للسرخسي (16/34)، ويُنظَرُ: ((الأصل)) للشيباني (4/17)، ((المحيط البرهاني)) لابن مازة البُخارِيِّ (7/482). .
الأَدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِن الكِتابِ
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2] .
وَجْهُ الدَّلالةِ:
أنَّ الإجارةَ لغَرَضٍ مُحرَّمٍ فيه إعانةٌ على المَعْصيةِ [488] ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (3/606). .
ثانيًا: لأنَّ إجارتَها تُفْضي إلى مَعصيةِ اللهِ، وهي حَرامٌ، فالوَسيلةُ إليها تكونُ حَرامًا؛ لأنَّ الوَسائِلَ لها أحْكامُ المَقاصِدِ [489] ((المجموع)) للنووي (9/353). .

انظر أيضا: