الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الأوَّلُ: لُزومُ عَقْدِ القَرْضِ بالنِّسْبةِ للمُقْترِضِ


لا يَلزَمُ عَقْدُ القَرْضِ بالنِّسْبةِ للمُقْترِضِ [33] العَقدُ اللَّازِمُ هو الذي لا يمكِنُ فَسْخُه. ، ويَجوزُ له رَدُّ عَيْنِ القَرْضِ ما لم يَتَغيَّرْ، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقْهيَّةِ الأرْبَعةِ: الحَنَفِيَّةِ [34] ((حاشية ابن عابدين)) (5/164). ويُنظَرُ: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (7/396). ، والمالِكِيَّةِ [35] ((مواهب الجليل)) للحطاب (6/534)، ((منح الجليل)) لعليش (5/409). ، والشَّافِعِيَّةِ [36] يَلزَمُ المُقرِضَ قَبولُه إذا ردَّه المُسْتَقْرِضُ بعَيْنِه. ((روضة الطالبين)) للنووي (4/35). ويُنظَرُ: ((نهاية المطلب)) للجويني (5/446). ، والحَنابِلةِ [37] ((الإقناع)) للحجاوي (2/147)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/312). ويُنظَرُ: ((المغني)) لابن قُدامةَ (4/237). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ الحَقَّ للمُقْترِضِ في القَرْضِ، فجازَ له رَدُّه [38] ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/312). .
ثانِيًا: لأنَّ القَرْضَ على صِفتِه لم يَنقُصْ، ولم يَحدُثْ به عَيْبٌ، فجازَ له رَدُّه، وكما لو أَعْطى المُقرِضَ غَيْرَه [39] يُنظَرُ: ((المغني)) لابن قُدامةَ (4/237). .

انظر أيضا: