الموسوعة الفقهية

 المَطْلَبُ الأوَّلُ: الاختلافُ في اشتراطِ وَصْفٍ في المَبيعِ كأنْ يَبيعَ الشَّخصُ سيَّارةً بصِفاتٍ مُعيَّنةٍ، ثمَّ يَختلِفَ مع المشْتري في الصِّفةِ؛ فيقولَ المشْتري: وصَفْتَها لي بكذا، ويقولَ البائعُ: بلْ وصَفْتُها بكذا وبكذا


إذا اختلَفَ المتبايِعانِ في اشتراطِ صِفةٍ في المَبيعِ، ولا بيِّنةَ لأحدِهما؛ فالقوْلُ قوْلُ البائعِ، وهو مَذهَبُ الحنَفيَّةِ ((البحر الرائق)) لابن نُجَيم (6/67)، ((حاشية ابن عابدين)) (5/37). والمالكيَّةِ قيَّدَ المالكيَّةُ أنْ يكونَ البائعُ قدِ انتقَدَ الثَّمنَ، كما في ((المدوَّنةِ))، واختار أشهَبُ وأصبَغُ أنَّ القولَ قَولُ البائعِ انتَقَدَ، أو لم يَنتقِدْ. ((مواهب الجليل)) للحطَّاب (6/386)، ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (3/188)، ويُنظر: ((المدونة)) لسحنون (3/322)، ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (5/139) ، ووَجهٌ عندَ الشَّافعيَّةِ ((فتح العزيز)) للرافعي (9/172،173)، ((روضة الطالبين)) للنَّوَوي (3/581). ، وقوْلُ عندَ الحنابِلةِ ((الفروع)) لابن مفلح (6/145)، ((الإنصاف)) للمرداوي (4/215). ، وهو اختيارُ ابنِ عُثَيمينَ قال ابنُ عُثَيمينَ: (باعَه شيئًا مَوصوفًا، مِثلُ أنْ يقولَ: بِعتُكَ سيَّارةً صِفتُها كذا وكذا، ثمَّ اختَلَفا في الصِّفةِ؛ فقال المشْتري: وصَفْتَها لي بكذا، وقال البائعُ: بلْ وصَفْتُها بكذا وبكذا، فهنا لا مُرجِّحَ لأحدِهما، فيَثبُتُ لهما الخيارُ. والقولُ الرَّاجحُ: ما سَبَق مِن أنَّ القولَ قَولُ البائعِ، أو يَترادَّانِ، فيُقالُ: إمَّا أنْ تَقتنِعَ بقَولِ البائعِ، وإلَّا فالمِلكُ مِلكُه) ((الشرح الممتع)) (8/365). ؛ وذلك لأنَّ المُشْتريَ مُدَّعٍ للفضْلِ على ما يَقولُ البائعُ، وعليه البيِّنةُ على الصِّفةِ، فإنْ لم يَأتِ بالبيِّنةِ على الصِّفةِ حَلَفَ البائعُ، وكان القوْلُ قوْلَه يُنظر: ((المدونة)) لسحنون (3/322).

انظر أيضا: