الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّالثُ: التَّوكيلُ في ذَبحِ الأُضحيَّةِ


يَصِحُّ التَّوكيلُ في ذَبحِ الأُضحيَّةِ، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربعةِ: الحَنَفيَّةِ [336] ((تبيين الحقائق للزيلعي مع حاشية الشِّلْبي)) (6/9). ، والمالِكيَّةِ [337] ((التاج والإكليل)) للمَوَّاق (3/252)، ((منح الجليل)) لعُلَيش (6/404). ، والشَّافِعيَّةِ [338] ((منهاج الطالبين) للنووي (ص: 134)، ((الغرر البهية)) لزكريا الأنصاري (3/172)، ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (5/303). ، والحَنابِلةِ [339] ((الإقناع)) للحجاوي (1/403)، ((كشاف القناع)) للبُهوتي (3/8). .
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن عَليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: ((أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن أقومَ على بُدْنِه، وأن أتصَدَّقَ بلَحمِها وجُلودِها وأجِلَّتِها، وألَّا أعطيَ الجزَّارَ منها، قال: نحن نُعطيه مِن عِندِنا)) [340] رواه البخاري (1716)، ومسلم (1317)، واللفظ له. .
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَكَّلَ عليًّا في ذبحِ هَدْيِه، ومنه الأُضحيَّةُ [341] ((إحكام الأحكام)) لابن دقيق العيد (2/82). .
ثانيًا: لأنَّها قُربةٌ ماليَّةٌ، والنِّيابةُ في الماليَّاتِ جائِزةٌ كما في الزَّكاةِ [342] ((حاشية الشِّلْبي على تبيين الحقائق للزيلعي)) (6/9). .
ثالثًا: لأنَّ الإنسانَ قد يَعجِزُ عن المباشَرةِ بنفسِه على اعتبارِ بعضِ الأحوالِ، فيحتاجُ إلى أن يُوكِّلَ غيرَه فيكونَ بسَبيلٍ منه؛ دفعًا للحاجةِ [343] ((الهداية)) للمَرْغيناني (3/136). .

انظر أيضا: