الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الرَّابعُ: توكيلُ الكافِرِ المُستأمَنِ للمُسلِمِ


يجوزُ توكيلُ الكافِرِ المُستأمَنِ للمُسلِم إجمالًا، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربعةِ: الحَنَفيَّةِ [84] أجاز الحنفيَّةُ توكيلَ الحَربيِّ لغيرِه، فيكونُ جوازُ توكيلِ غيرِ الحَربيِّ من بابِ أَولى. ((المبسوط)) للسَّرَخْسي (19/120). ويُنظَر: ((الأصل)) للشيباني (3/87). ، والمالِكيَّةِ [85] ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير)) (3/387). ويُنظَر: ((شرح مختصر خليل)) للخَرَشي (6/76). ، والشَّافِعيَّةِ [86] ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (8/228)، ((روضة الطالبين)) للنووي (7/66)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/156) و (4/249). ، والحَنابِلةِ [87] ((كشاف القناع)) للبُهوتي (3/470)، ((مطالب أولي النهى)) للرُّحَيباني (3/434). ويُنظَر: ((المغني)) لابن قُدامةَ (5/63). ، وحُكيَ الإجماعُ على ذلك [88] قال ابنُ حَجَرٍ: (قال ابنُ المُنذِرِ: توكيلُ المُسلِمِ حَربيًّا مُستأمَنًا وتوكيلُ الحَربيِّ المُستأمَنِ مُسلِمًا: لا خلافَ في جوازِه). ((فتح الباري)) (4/480). ويُنظَر: ((عمدة القاري)) للعيني (12/128). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه إذا خَرَج بنفسِه مُسلِمًا أو ذِمِّيًّا أو مُستأمَنًا فطَلَب ذلك الحَقَّ جاز، فكذلك إذا بعَثَ وكيلًا [89] يُنظَر: ((المبسوط)) للسَّرَخْسي (19/120). .
ثانيًا: لأنَّه ربَّما يَعجِزُ عن الخروجِ بنفسِه، والتَّوكيلُ استعانةٌ بالغيرِ فيما يَعجِزُ فيه عن مباشَرتِه بنفسِه [90] يُنظَر: ((المبسوط)) للسَّرَخْسي (19/120).

انظر أيضا: