الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: اختِلافُ المالِكِ والمُتصَرِّفِ هل هو إجارةٌ أو إعارةٌ والعَينُ تالِفةٌ


إذا قال المالِكُ: آجَرْتُك، وقال المُتصَرِّفُ: بل أعَرْتَني، والعَينُ تالِفةٌ، وليس لأحَدِهما بَيِّنةٌ؛ فالقَولُ قَولُ المالِكِ [435] نصَّ المالكيَّةُ على أنَّ القولَ قَولُ المالِكِ مع يمينِه، وقال الشَّافعيَّةُ: القَولُ قَولُ المالِكِ بلا يمينٍ إلَّا إذا زادت على القيمةِ فيَحلِفُ للزَّائِدِ. ولم ينصَّ الحنابلةُ على اليمينِ. يُنظَر: ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير)) (3/440)، ((أسنى المطالب)) لزكريا الأنصاري (2/ 335)، ((كشاف القناع)) للبُهوتي (4/ 74). ، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: المالِكيَّةِ [436] استثنى المالكيَّةُ ما إذا كان المعهودُ عن المالِكِ أنَّه لا يُؤَجِّرُ مِثلَ هذا، فالقَولُ للمُستعيرِ بيَمينِه. ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير)) (3/440)، ((منح الجليل)) لعُلَيش (7/69). ويُنظَر: ((البهجة في شرح التحفة)) للتُّسُولي (2/ 456). ، والشَّافِعيَّةِ [437] ((أسنى المطالب)) لزكريا الأنصاري (2/ 335)، ((حاشية الجمل على شرح المنهج للأنصاري)) (3/ 468). ، والحنابِلةِ [438] ((الإنصاف)) للمَرْداوي (6/ 119)، ((كشاف القناع)) للبُهوتي (4/ 74). ويُنظَر: ((المغني)) لابن قدامة (5/ 175). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ القابِضَ مُقِرٌّ بالقيمةِ بسَبَبِ التَّلَفِ [439] يُنظَر: ((أسنى المطالب)) لزكريا الأنصاري (2/335). .
ثانيُا: لأنَّهما اختَلَفا في صِفةِ القَبضِ، والأصلُ فيما يَقبِضُه الإنسانُ من مالِ غيرِه الضَّمانُ [440] يُنظَر: ((المغني)) لابن قدامة (5/ 175). .
ثالثًا: لأنَّ السَّبَبَ الموجِبَ للضَّمانِ عليه قد ظَهَر، وهو استعمالُ دابَّةِ الغَيرِ بغيرِ إذنِه [441] يُنظَر: ((المبسوط) للسَّرَخْسي (11/149). .

انظر أيضا: