الموسوعة الفقهية

الفَرعُ الثَّاني: اختِلافُ المالِكِ والمُتصَرِّفِ بَعدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لها أُجرةٌ عادةً


إذا قال المالِكُ: آجَرْتُك، وقال المُتصَرِّفُ: بل أعَرْتَني، وكان ذلك بَعدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لها أجرةٌ عادةً، والعَينُ قائمةٌ، وليس لأحَدِهما بَيِّنةٌ؛ فالقَولُ قَولُ المالِكِ بيَمينِه، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: المالِكيَّةِ [428] لم يُفَرِّقِ المالكيَّةُ بَيْنَ ما إذا كان الخلافُ بَعدَ مُضيِّ مُدَّةٍ أو عَقيبَ العَقدِ. ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير)) (3/440)، ((منح الجليل)) لعُلَيش (7/69). ويُنظَر: ((البهجة في شرح التحفة)) للتُّسُولي (2/ 456). ، والشَّافِعيَّةِ [429] ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (11/ 232)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/ 274). ويُنظَر: ((أسنى المطالب)) لزكريا الأنصاري (2/ 335). ، والحنابِلةِ [430] ((الإنصاف)) للمَرْداوي (6/ 117)، ((كشاف القناع)) للبُهوتي (4/ 74).
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ الأصلَ المُعاوَضةُ [431] يُنظَر: ((منح الجليل)) لعُلَيش (7/69). .
ثانيًا: لأنَّه إنَّما يؤذَنُ في الانتفاعِ غالِبًا بمقابِلٍ [432] يُنظَر: ((فتح الوهاب)) لزكريا الأنصاري (1/ 273). .
ثالثًا: لأنَّهما اختَلَفا في كيفيَّةِ انتقالِ المنافِعِ إلى مِلكِ القابِضِ، فقُدِّم قَولُ المالِكِ [433] يُنظَر: ((كشاف القناع)) للبُهوتي (4/ 74). .
رابعًا: لأنَّ الأصلَ فيمن قَبَض مِلكَ غَيرِه أنَّه مضمونٌ عليه [434] يُنظَر: ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (10/ 133). .

انظر أيضا: