الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّاني: مُؤنةُ رَدِّ العاريَّةِ


مُؤنةُ رَدِّ العاريَّةِ على المُستعيرِ، باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [402] ((الهداية شرح البداية)) للمرغيناني (3/ 220)، ((حاشية ابن عابدين)) (5/682). ويُنظَر: ((فتح القدير)) للكمال بن الهمام (9/17). ، والمالِكيَّةِ -في الأظهَرِ- [403] ((التاج والإكليل)) للمَوَّاق ((5/ 273)، ((مواهب الجليل)) للحطاب (5/272)، ((منح الجليل)) لعُلَيش (7/75). ، والشَّافِعيَّةِ [404] ((روضة الطالبين)) للنووي (4/ 432)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (5/126). ويُنظَر: ((أسنى المطالب)) لزكريا الأنصاري (2/ 328). ، والحنابِلةِ [405] ((الإنصاف)) للمَرْداوي (6/117)، ((كشاف القناع)) للبُهوتي (4/73). ويُنظَر: ((المغني)) لابن قدامة (5/166). .
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
 عن أبي أُمامةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((العاريَّةُ مُؤَدَّاةٌ، والمِنحةُ مَردودةٌ، والدَّينُ مَقضيٌّ، والزَّعيمُ غارِمٌ)) [406] أخرجه أبو داود (3565)، والترمذي (2120) واللفظ لهما، وابن ماجه (2405، 2398) مفرَّقًا باختلافٍ يسيرٍ. صحَّحه الترمذي، والقرطبي المفسِّر في ((التفسير)) (6/426)، وابن الملقن في ((شرح البخاري)) (16/434)، والألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (3565)، وصحَّحه لغيره شعيب الأرناؤوط في تخريج ((سنن أبي داود)) (3565). .
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ ما وَجَب رَدُّه لَزِم رَدُّه إلى مَوضِعِه [407] يُنظَر: ((المغني)) لابن قدامة (5/166). .
ثانيًا: لأنَّ العاريَّةَ معروفٌ من المُعيرِ، فلا يُكَلَّفُ أُجرةَ مَعروفٍ صَنَعَه [408] يُنظَر: ((منح الجليل)) لعُلَيش (7/75). .
ثالثًا: لأنَّ الرَّدَّ واجِبٌ على المُستعيرِ؛ لأنَّه قبَضَه لمنفعةِ نفِسه، والأُجرةُ مُؤنةُ الرَّدِ، فتكونُ عليه [409] يُنظَر: ((نصب الراية)) للزيلعي (5/253). .

انظر أيضا: