الموسوعة الفقهية

المسألة الثَّالِثةُ: إذا أعاره للغَرسِ أو البِناءِ من غيرِ شَرطٍ وكانت الإعارةُ مُطلَقةً


إذا أعار أرضًا للغَرسِ أو البِناءِ إعارةً مُطلَقةً فللمُعيرِ أن يُخرِجَ المُستعيرَ متى شاء، ما لم يترَتَّبْ على المُستعيرِ ضَرَرٌ [162] كأن يُعيرَه أرضًا لدَفنِ مَيِّتٍ، فيُدفَنَ فيها الميِّتُ، أو أن يُعيرَه جِدارًا ليَضَعَ عليه أطرافَ خَشَبِه، فيَضَعَها فيه؛ ففي هذه الحالةِ تلزَمُ العاريَّةُ. يُنظَر: ((المغني)) لابن قدامة (5/171)، ((روضة الطالبين)) للنووي (4/ 436)، ((الدر المختار للحصكفي وحاشية ابن عابدين)) (5/678). ، باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [163] ((المبسوط)) للسَّرَخْسي (11/ 119)، ((الاختيار لتعليل المختار)) للموصلي (3/ 57). ، والقَولُ المُعتَمَدُ للمالِكيَّةِ [164] ((مواهب الجليل)) للحطاب (7/302)، ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير)) (3/439). ، والشَّافِعيَّةِ [165] ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (11/ 227)، ((روضة الطالبين)) للنووي (4/ 437). ، والحنابِلةِ [166] ((الإنصاف)) للمَرْداوي (6/ 106)، ((كشاف القناع)) للبُهوتي (4/ 66). ؛ وذلك لأنَّ العاريَّةَ لا يتعَلَّقُ بها اللُّزومُ، فللمُعيرِ إثباتُ اليَدِ على مِلكِه والانتفاعُ به متى شاء [167] يُنظَر: ((المبسوط)) للسَّرَخْسي (11/ 119). .

انظر أيضا: