الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: إذا كان الضَّمانُ بإذنِ المضمونِ عنه، وأدَّى الضَّامِنُ الحَقَّ


إذا كان الضَّمانُ بإذنِ المضمونِ عنه، وأدَّى الضَّامِنُ الحَقَّ، فله أن يَرجِعَ على المضمونِ عنه (الأصيلِ)، باتِّفاقِ المذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ في الجُملةِ: الحَنَفيَّةِ [387] يَشترِطُ الحَنَفيَّةُ للرُّجوعِ على الأصيلِ شُروطًا، هي على النَّحوِ التَّالي: 1- أن يكونَ بإذنِه لا بأمرِ أجنبيٍّ. 2- أن يكونَ الأصيلُ ممَّن يجوزُ تصَرُّفُه، فإن كان صبيًّا أو عبدًا جاز الأداءُ، لكن لا يَرجِعُ عليه. 3- أن يُضيفَ المَدينُ الضَّمانَ إلى نفسِه، كأن يقولَ: اضمَنْ عنِّي، فإذا قال له: اضمَنِ الدَّينَ الذي في ذِمَّتي لفُلانٍ، دونَ أن يُضيفَ الضَّمانَ لنَفسِه، لم يكُنْ للكفيلِ حَقُّ الرُّجوعِ عليه عِندَ الأداءِ. 4- ألَّا يكونَ للأصيلِ على الكَفيلِ دَينٌ مِثلُه. يُنظَر: ((شرح مختصر الطحاوي)) للجصَّاص (3/ 231)، ((العناية شرح الهداية)) للبابَرْتي (7/ 188)، ((البحر الرائق)) لابن نُجَيم (6/243). ، والمالِكيَّةِ [388] ((التاج والإكليل)) للمَوَّاق (7/ 41)، ((الشرح الكبير)) للدَّرْدير (3/ 335)، ((حاشية الصَّاوي على الشرح الصغير)) (2/ 156). ، والشَّافِعيَّةِ [389] اشتَرَط الشَّافعيَّةُ للرُّجوعِ على الأصيلِ شَرطينِ: 1- أن يأذَنَ في الضَّمانِ والأداءِ. 2- ألَّا يكونَ أدَّى من سَهمِ الغارِمينَ، فلا رُجوعَ له. ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (10/ 385- 389)، ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (5/ 273(. ويُنظَر: ((المهذب)) للشيرازي (2/ 151). ، والحَنابِلةِ [390] ((الإنصاف)) للمَرْداوي (5/ 204)، ((كَشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (3/ 372(. .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه ضَمِنَه بأمرِه، فصار ذلك استِقراضًا منه للمُؤَدَّى [391] يُنظَر: ((شرح مختصر الطحاوي)) للجصَّاص (3/ 231). .
ثانيًا: لأنَّه حَصَل براءةُ ذِمَّتِه، كما لو أدَّى [392] يُنظَر: ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (10/ 385). .
ثالثًا: لأنَّه صَرْفُ مالٍ إلى منفعةِ الغيرِ بأمرِ المضمونِ عنه [393] يُنظَر: ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (10/ 385). .

انظر أيضا: