الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الأوَّلُ: الاختِلافُ في تَلفِ الوَديعةِ بسببٍ خفِيٍّ


إذا اختلَف المودَعُ وصاحِبُ الوَديعةِ في تَلفِ الوَديعةِ بسببٍ خفِيٍّ، كالسَّرقةِ والضَّياعِ، كأن يدَّعيَ المودَعُ أنَّه لم يتعَدَّ أو يُفرِّطَ في تَلفِ الوَديعةِ، وصاحِبُ الوَديعةِ يُكذِّبُه؛ فالقولُ قولُ المودَعِ معَ يَمينِه.
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِن الإجماعِ
نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ المُنذِرِ [294] قال ابنُ المُنذِرِ: (أجمع كلُّ من نحفَظُ عنه من أهلِ العِلمِ على أنَّ المودِعَ إذا أحرَزَ الوديعةَ، ثمَّ ذَكَر أنَّها ضاعت، أنَّ القَولَ قولُه، وقال أكثَرُهم: إنَّ القولَ قولُه مع يمينِه) ((الإشراف على مذاهب العلماء)) (6/ 333). ، وابنُ قُدامةَ [295] قال ابنُ قُدامةَ: (المودَعُ أمينٌ، والقولُ قولُه فيما يدَّعيه من تَلَفِ الوديعةِ. بغيرِ خِلافٍ) ((المغني)) (6/448). .
ثانيًا: لتعذُّرِ إقامةِ البيِّنةِ على ذلك، فلو لم يُقبَلْ قولُه فيه لامتنَع النَّاسُ مِن قَبولِ الأماناتِ معَ الحاجةِ إليها [296] ((كشاف القناع)) للبهوتي (4/ 179). .

انظر أيضا: