الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّاني: الاختِلافُ في ردِّ الوَديعةِ


إذا اختلَف صاحِبُ الوَديعةِ والمودَعِ في ردِّ الوَديعةِ، كأن يدَّعيَ المودَعُ ردَّ الوَديعةِ إلى صاحِبِها، وصاحِبُها يُنكِرُ ذلك؛ فالقولُ قولُ المودَعِ مع يَمينِه، وهذا باتِّفاقِ المذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربعةِ: الحنفيَّةِ [288] ((المبسوط)) للسرخسي (11/ 95)، ((الهداية)) للمرغيناني (3/ 155). ، والمالِكيَّةِ [289] استثنى المالكيَّةُ فيما إذا أخَذَها ببيِّنةٍ، فلا يُقبَلُ قَولُه إلَّا ببيِّنةٍ. ينظر: ((الكافي)) لابن عبد البر (2/ 801). ، والشَّافِعيَّةِ [290] ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 197) ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/ 91). ، والحنابِلةِ [291] ((كشاف القناع)) للبهوتي (4/ 179) ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/358). .
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِن الكتابِ
قولُه تعالى: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة: 91] .
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ المودَعَ مُحسِنٌ لأنَّه قبَضها لمصلحةِ صاحِبِها، فيُقبَلُ قولُه في الرَّدِّ [292] يُنظر: ((التعليق على الكافي)) لابن عثيمين (6/401). .
ثانيًا: لأنَّ المودَعَ أمينٌ لا مَنفَعةَ له في قَبضِها، فقُبِل قولُه في الرَّدِّ بغَيرِ بيِّنةٍ، كما لو أُودِع بغَيرِ بيِّنةٍ [293] يُنظر: ((المبسوط)) للسرخسي (11/ 95)، ((المغني)) لابن قدامة (6/448). .

انظر أيضا: