الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: سَفرُ المودَعِ بالوَديعةِ بدونِ إذنِ صاحِبِها وكان له عُذرٌ


يجوزُ أن يُسافِرَ المودَعُ بالوَديعةِ بدونِ إذنِ صاحِبِها إن كان له عُذرٌ [217] مثَّل الشَّافعيَّةُ والحنابلةُ للعُذرِ: بجلاءِ أهلِ البلَدِ، أو هجومِ عَدُوٍّ، أو حَرَقٍ، أو غَرَقٍ. ومثَّل له المالكيَّةُ: بالعجزِ عن إيداعِها عند أمينٍ يَضمَنُها. ، فإن تَلِفَت لم يضمَنْها، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ [218] وأمَّا الحنفيَّةُ فيَرَون جوازَ السَّفَرِ بالوديعةِ مُطلَقًا إذا لم يَنْهَه صاحِبُها. ينظر: ((الدر المختار وحاشية ابن عابدين)) (5/671). : المالِكيَّةِ [219] ((منح الجليل)) لعليش (7/9), وينظر: ((المدونة)) لسحنون (4/434). ، والشَّافِعيَّةِ [220] كما أجاز الشَّافعيَّةُ السَّفَرَ بالوديعةِ إذا عجَز عن ردِّها إلى المالِكِ أو وكيلِه، أو الحاكِمِ أو أمينٍ يُودِعُها عندَه، بشَرطِ أن يكونَ الطَّريقُ آمِنًا. ينظر: ((روضة الطالبين)) للنووي (6/328)، ((البيان)) للعمراني (6/482، 483). والحنابِلةِ [221] ((كشاف القناع)) للبهوتي (4/174). ؛ وذلك لأنَّ السَّفرَ بها لعُذرٍ يُعتبَرُ مَوضِعَ حاجةٍ [222] ينظر: ((كشاف القناع)) للبهوتي (4/174). .

انظر أيضا: