الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّالثُ: إذا خاف المودَعُ على الوَديعةِ الهلاكَ فأخرَجها مِن المكانِ المُعيَّنِ إلى حِرزِها فتَلِفَت


إذا عيَّن المالِكُ مَوضِعَ الحِفظِ، وخاف عليها المودَعُ هلاكًا، فأخرَجها مِن المكانِ المُعيَّنِ إلى حِرزِها، فتلفَت؛ فلا ضَمانَ عليه.
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِن الإجماعِ
نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ قُدامةَ [133] قال ابنُ قُدامةَ: (رَبُّ الوديعةِ إذا أمَرَ المستودَعَ بحِفظِها في مكانٍ عَيَّنَه، فحَفِظَها فيه، ولم يخْشَ عليها، فلا ضَمانَ عليه، بغيرِ خلافٍ ... وإن خاف عليها سيلًا وتَوًى -يعني هلاكًا- فأخرجها منه إلى حِرْزِها، فتَلِفَت، فلا ضمانَ عليه، بغيرِ خِلافٍ أيضًا) ((المغني)) (6/441). ، والمَرداويُّ [134] قال المَرداويُّ: (إن نهاه عن إخراجِها فأخرجَها لغِشيانِ شيءٍ الغالِبُ فيه التَّوَى، لم يضمَنْ، هذا المذهَبُ، وعليه الأصحابُ، ولا أعلَمُ فيه خلافًا) ((الإنصاف)) (6/232). .
ثانيًا: لأنَّ نَقْلَها إذا خُشِيَ عليها التَّلفُ تعيَّن حفظًا لها، وهو مأمورٌ بحِفظِها [135] يُنظر: ((المغني)) لابن قدامة (6/441). .

انظر أيضا: