الموسوعة الحديثية


0 - المغرِبُ وِترُ النَّهارِ ، فأوتِروا صَلاةَ اللَّيلِ
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 6720 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | التخريج : أخرجه أحمد (4847) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (1382) مطولاً.
الوِترُ هو آخِرُ صَلاةٍ يُصلِّيها المُسلِمُ بعدَ التَّنفُّلِ في صَلاةِ اللَّيلِ، ويكونُ برَكعاتٍ فَرديةِ العَدَدِ، ويَصِحُّ برَكْعةٍ أو ثلاثةٍ، وهكذا.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "المَغرِبُ وِترُ النَّهارِ"؛ لأنَّها ثَلاثُ رَكَعاتٍ، وتكونُ آخِرَ صَلاةٍ في النَّهارِ، مع أنَّها ليستْ في النَّهارِ، وإنَّما هي في أوَّلِ اللَّيلِ، ولكونِها قريبةً مِن النَّهارِ أُضيفتْ إلى النَّهارِ، "فأَوْتِروا صَلاةَ اللَّيلِ"، فكما أنَّ صَلواتِ النَّهارِ اختُتِمَتْ بالوِترِ، فلتكُنْ صَلاةُ اللَّيلِ كذلِك بخَتمِها بصَلاةٍ فَرْديَّةٍ؛ وإنَّما حضَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الوترِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى وِترٌ يُحبُّ الوِتر، فجَعَلَ آخِرَ كُلِّ صَلاةٍ مِن ليلٍ ونَهارٍ وترًا؛ فالمَغرِبُ يُوتِرُ شَفْعَ النَّهارِ، والوِترُ بعدَ العِشاءِ يُوتِرُ شَفعَ اللَّيلِ، وحَضَّ على وِترِ اللَّيلِ خُصوصًا؛ لأنَّ صلاةَ المغربِ فَرْضٌ، ووِترَ اللَّيلِ سُنَّةٌ، والسُّنة ربَّما يَتكاسَلُ عنها الإنسانُ، بخِلافِ الفَرْض، وللمُسلِمِ أن يُوتِرَ برَكعةٍ واحدةٍ، أو يَسرُدَ ثلاثًا بسَلامٍ واحدٍ أو بسَلامينِ، أو يَسرُدَ خمسًا بسَلامٍ واحدٍ، وقد روَى ابنُ ماجَهْ أيضًا عَنْ مَسروقٍ قالَ: "سَأَلتُ عائِشةَ عَن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَت: مِن كلِّ اللَّيلِ قد أوتَرَ؛ مِن أوَّلِه وأوسَطِه، وانتَهى وِترُه حينَ ماتَ في السَّحَرِ" .