الموسوعة الفقهية

المطلب الخامس: قراءةُ الفاتحةِ بعدَ التكبيرةِ الأُولى

قراءةُ الفاتحةِ فرضٌ في صلاةِ الجِنازة، وهو مذهبُ الشافعيَّة [8304] ((المجموع)) للنووي (5/233)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/341). ، والحَنابِلَة [8305] ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/117). ويُنظر: ((المغني)) لابن قدامة (2/367). لكنَّ الحنابلةَ أَوْجبوها على الإمامِ والمُنفرِد، أمَّا المأمومُ فيتحمَّلها عنه الإمامُ. يُنظر: ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/117). ، وهو قولُ بعض السَّلَف [8306] ((الأوسط)) لابن المنذر (5/481). ، وهو مذهَبُ الظَّاهريَّة [8307] ((المجموع)) للنووي (5/242)، ((المحلى)) لابن حزم (3/351). ، والشوكانيِّ [8308] ((نيل الأوطار)) للشوكاني (4/75)، ((السيل الجرار)) للشوكاني (ص: 217). ، وابنِ باز [8309] ((مجموع فتاوى ابن باز)) (13/143). ، وابنِ عُثَيمين [8310] ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (13/133).
الأدلَّة من السُّنَّة:
1- عن طلحةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عوفٍ، قال: ((صليتُ خلفَ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما على جِنازة، فقرَأَ بفاتحةِ الكتابِ، قال: لِيَعْلموا أنَّها سُنَّةٌ )) [8311] أخرجه البخاري (1335).
2- عن أَبي أُمامةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه أنَّه قال: ((السُّنَّة في الصَّلاةِ على الجِنازة أن يَقرأَ في التكبيرةِ الأولى بأمِّ القرآنِ مُخافتةً، ثم يُكبِّر ثلاثًا، والتسليمُ عندَ الآخِرة )) أخرجه النسائي (1989)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (90) واللفظ لهما، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (53/154)
صححه الألباني في ((صحيح سنن النسائي)) (1989)، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط في تخريج ((سير أعلام النبلاء)) (14/544)، وقال النووي في ((المجموع)) (5/233): إسناده على شرط الشيخين، وقال ابن الملقن في ((الإعلام)) (4/401): إسناده على شرط الصحيح.

3- عن عُبادةَ بنِ الصَّامت رَضِيَ الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: ((لا صلاةَ لِمَن لم يقرأْ بفاتحةِ الكتابِ )) [8313] رواه البخاري (756)، ومسلم (394).
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ صلاةَ الجِنازة صلاةٌ مِن الصَّلواتِ، فتدخُلُ في عمومِ هذا النصِّ؛ في كونِ قِراءة الفاتحةِ فرضًا فيها [8314] ((السيل الجرار)) للشوكاني (ص: 217).

انظر أيضا: