الموسوعة الفقهية

المَطلَب السابع: العددُ الذي تَحصُلُ به الجماعةُ

أقلُّ ما تحصُلُ به الجماعةُ اثنانِ: إمامٌ ومأمومٌ.
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
1- عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّ رجلًا دخَلَ المسجدَ وقد صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأصحابِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن يَتصدَّقُ على هذا فيُصلِّي معه؟ فقامَ رجلٌ من القومِ فصلَّى معه )) أخرجه أبو داود (574) مختصراً باختلاف يسير، والترمذي (220) بنحوه، وأحمد (11408) واللفظ له
صححه ابن خزيمة في ((صحيحهـ)) (3/129)، وابن حبان في ((صحيحهـ)) (2399)، والنووي في ((المجموع)) (4/221)، وابن حجرٍ في ((فتح الباري)) (2/166).

2- عن مالكِ بنِ الحُوَيرثِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: أتَى رجلانِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يريدان السفر، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إذا أَنتُما خرجتُما، فأذِّنَا، ثم أقيمَا، ثم لْيؤمَّكُما أكبرُكما )) رواه البخاري (630) واللفظ له، ومسلم (674).
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّه لَمَّا قال لهما: ((ولْيؤمَّكما أكبرُكما)) دلَّ على أنَّ أقلَّ صلاةِ الجماعةِ إمامٌ ومأموم ((مرعاة المفاتيح)) للمباركفوري (2/384).
ثانيًا: مِنَ الِإِجْماع
نقَل الإجماعَ على ذلك: النوويُّ [4198] قال النوويُّ: (الجماعة تصحُّ بإمام ومأموم، وهو إجماع المسلمين) ((شرح النووي على مسلم)) (5/175). وقال أيضًا: (أقل الجماعة اثنان: إمام، ومأموم، فإذا صلَّى رجُل برجُلٍ أو بامرأة، أو أَمَتِه أو بِنته، أو غيرهم، أو بغِلامه أو بسيِّدته، أو بغيرهم- حصَلَت لهما فضيلةُ الجماعة التي هي خمس أو سبع وعشرون درجةً، وهذا لا خلافَ فيه، ونقَل الشيخ أبو حامد وغيرُه فيه الإجماع) ((المجموع)) (4/196). ، وابنُ قُدامةَ [4199] قال ابنُ قُدامة: (وتنعقد الجماعةُ باثنين فصاعدًا، لا نعلم فيه خلافًا) ((المغني)) (2/131).
ثالثًا: أنَّ الجماعةَ مِن الاجتماعِ، وأقلُّ ما يقَعُ به الاجتماعُ اثنانِ [4200] ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (1/131).

انظر أيضا: