موسوعة الأخلاق

أقوال السَّلف والعلماء في البَشَاشَة وطلاقة الوجه


- عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: (مكتوب في الحكمة: ليكن وجهك بسطًا، وكلمتك طيبة، تكن أحبَّ إلى النَّاس من الذي يعطيهم العطاء) [483] رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (6/254) (8057).
- قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: (إنَّ المسلمَيْنِ إذا التقيا، فضحك كلُّ واحد منهما في وجه صاحبه، ثم أخذ بيده، تَحَاتَّتْ ذنوبهما كتحات ورق الشجر) [484] ذكره ابن حمدون في ((التذكرة الحمدونية)) (2/228).
- قال عبد الله بن المبارك: (حسن الخلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكفُّ الأذى) [485] رواه الترمذي (2005).
- قال ابن القيِّم: (طلاقة الوجه والبِشْر المحمود وسط بين التَّعبيس والتَّقطيب، وتصعير [486] التصعير: إمالة الخد عن النظر إلى الناس تهاونا من كبر كأنه معرض. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (4/356). الخدِّ، وطيِّ البِشْر عن البَشَر، وبين الاسترسال مع كلِّ أحد بحيث يذهب الهيبة، ويزيل الوقار، ويطمع في الجانب، كما أنَّ الانحراف الأوَّل يوقع الوحشة، والبغضة، والنُّفرة في قلوب الخَلْق، وصاحب الخُلُق الوسط: مهيب محبوب، عزيز جانبه، حبيب لقاؤه. وفي صفة نبيِّنا: من رآه بديهة [487] البديهة: أول كل شيء وما يفجأ منه. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (13/475). هابه، ومن خالطه عشرة أحبَّه) [488] ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/311).
- قال بعض الحكماء: (الْقَ صاحب الحاجة بالبِشْر، فإنْ عدمت شكره، لم تعدم عذره) [489] انظر: ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (1/239).
- قيل للأوزاعي رحمه الله: ما كرامة الضَّيف؟ قال: طلاقة الوجه، وطيب الحديث [490] انظر: ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (2/18).
- قال ابن حبان: (البَشَاشَة إدام العلماء، وسجيَّة الحكماء؛ لأنَّ البِشْر يطفئ نار المعاندة، ويحرق هيجان المباغضة، وفيه تحصين من الباغي، ومنجاة من الساعي) [491] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 75).
- وقال أبو جعفر المنصور: (إنْ أحببت أنْ يكثر الثَّناء الجميل عليك من النَّاس بغير نائل، فالْقَهُمْ ببِشْر حسن) [492] ((عين الأدب والسياسة)) لعلي بن عبد الرحمن بن هذيل، (ص 154) نقلًا عن كتاب ((سوء الخلق)) لإبراهيم الحمد.

انظر أيضا: