الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الأوَّلُ: تصرُّفُ الرَّاهِنِ في العَينِ المرهونةِ قَبلَ القَبضِ


ينتهي عَقدُ الرَّهنِ بتصرُّفِ الرَّاهِنِ بما يُزيلُ المِلكَ [423] التَّصرُّفُ الذي يزيلُ المِلكَ: كالبيعِ، والهِبةِ. في العَينِ المرهونةِ قَبلَ القَبضِ، وذلك باتِّفاقِ المذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربعةِ: الحنفيَّةِ [424] الرَّهنُ عند الحنفيَّةِ يلزَمُ بالقبضِ، ولا يأخُذُ حُكمَ الرَّهنِ قبلَ ذلك، فإذا تصَرَّفَ فيه الرَّاهِنُ بَطَل كونُه خُصِّص للرَّهنِ. يُنظَر: ((العناية)) للبابرتي (10/179)، ((البناية)) للعيني (13/16). ، والمالِكيَّةِ [425] عندَ المالِكيَّةِ إن فَرَّط المُرتَهِنُ في القَبضِ حتى باعه الرَّاهِنُ فإنَّه يمضي البيعُ ويصيرُ دَينُه بلا رَهنٍ. يُنظَر: ((شرح الزرقاني على مختصر خليل)) (5/447)، ((منح الجليل)) لعليش (5/463). ، والشَّافِعيَّةِ [426] ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص 115)، ((روضة الطالبين)) للنووي (4/69)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (4/256، 257). ، والحنابِلةِ [427] عندَ الحنابِلةِ إن كان التصَرُّفُ ببيعٍ أو عِتقٍ أو نحوِهما بَطَل حكمُ الرَّهنِ، وإن كان بتدبيرٍ أو إجارةٍ أو تزويجٍ، فلا يَبطُلُ. يُنظَر: ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (4/106، 107) ((الإقناع)) للحجاوي (2/155، 156). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ الرَّهنَ قَبلَ القَبضِ جائِزٌ غَيرُ لازِمٍ [428] يُنظر: ((الإقناع)) للحجاوي (2/155). .
ثانيًا: لأنَّه بالتَّصرُّفِ فيه يزولُ مِلكُه، فلا يُمكِنُ الاستيفاءُ منه [429] يُنظر: ((نهاية المحتاج)) للرملي (4/256). .

انظر أيضا: